تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
أنبأنا محمد بن محمد بن حامد في كتابه ، ذكر حصل لصا ( ؟ ) عمر بن الواسطي الصفّار ببغداد سنة إحدى وستين قال : دخلت على ابن حيدر الشاعر في أيام المسترشد وأنا صغير ، وعنده جماعة يعودونه في مرضه الذي مات فيه ، وهو ينشد : طويل : خليليَّ هذا آخرُ العهد منكم . . . ومنّي فهلْ من موعدٍ نستمِدُّهُ ؟ لانَّ أخاكم حلَّ في دارغربةٍ . . . يطول بها عن هذه الدارعهدُهُ ؟ فلا تعجبوا إذ خفَّ للبين رحْلُه . . . وقد جَدَّ في إثر الأحبَّة جَدُّه على أنَّ في الدارين تلك وهذهِ . . . له صاحبٌ يهوى وإلفٌ يودُّه وقد أزمع المسكينُ عنهم ترَحُّلاً . . . فهل منكُم من صادقٍ يستردُّه ؟ 166 - محمد بن حاتم أبو الطيب المُصْعَبي من شعراء خراسان ووزرائها ، وندمائها ورؤسائها ، له في كل ذلك كمال ، وكان له خاطر وقاد وقلم جار ، وغلب على الأمير نصر بن أحمد بكثرة محاسنه ووفور مناقبه ، ووزر له مع اختصاصه بمنادمته ، ولم تطل به الأيام حتى أصابته عين الكمال ، وأدركته آفة الوزراء ، فسقى الأرض من دمه ، ومن مشهور شعره : مجزوء الرمل : اختلس حظك في دن . . . ياك من أيدي الدهورِ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 197 | علي بن يوسف القفطي / حسن معمري / حمد الجاسر