أَسيِّدنا أصبحتَ أعلى الوَرى فخراً . . . وأكثرهم فضلا وأبعدهم ذِكرَا
ملاذٌ لأهل العلم بحرٌ استقائهم . . . وحسبُهمُ أن كنت سيِّدهم فخرَا
فصدرُك بحرٌ ، والعلوم جواهرٌ . . . تنظِّمها شعراً ، وتعلمها نثرَا
وأنت ابن أهل العلم والجود والوفا . . . تعدَّد آباءً غطارفة زهرَا
ورثتَ فنونَ الفضلَ منهم نَجابَةً . . . وما عَجبٌ للمزن أن يَسكب القطرا
تُقايسُ بي من ليسَ مثليَ أصلُهُ . . . ولا فعله فعلي فجئت بذا إمرا
فلستَ براضٍ منك ما قد أتيته . . . ولا مُقصراً عتباً ، ولا قابلاً عذرا
أعيذك من أمثالها يا من اغتدى . . . لسائر أهل العلم في عصرنا ذخرا
160 - محمد بن جَرير بن يزيد بن كثير بن غالب أبو جعفر الطبري
الإمام العالم العلامة ، أوحد الدهر ، وفريد كل عصر ، مؤلف " التاريخ " و " التفسير " المشهورين الكبيرين المذكورين ، إلى ما انضاف إليهما من تصانيفه العزيزة الوجود ، الغريبة بين أمثالها في الجودة والموجود . وأخباره كثيرة قد استوفيتها في تصنيفي الذي سمّيته " التحرير لأخبار ابن جرير " وهو كتاب مقنع في نوعه وقد كان له - رحمه الله - شعر فوق شعر العلماء أنبأنا الكِنْدي ، أخبرنا القزّاز ، حدثنا الخطيب أحمد بن علي في تاريخه ، أنشدنا علي بن عزيز الطاهري ومحمد بن جعفر
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 187
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٨٧