شعر جيد مصنوع مطبوع ، يأتي به مفاكهة وممالحة ، فمن ذلك قوله في الغزل : وافر :
أما ومحلِّ حُبِّك من فؤادي . . . وقدر مكانه فيه المكين
لو انبسطت لي الآمال حتى . . . تُصَيِّر من عنانك في يميني
لصنتك في مكان سواد عيني . . . وخفت عليك من حذر جفوني
فأبغ منك غايات الأماني . . . وآمن فيك آفات الظنون
ومن شعره : طويل :
إذا كان حظي منك لحظة ناظر . . . على رقبة لا أستديم لها لحظا
رضيت بها في مدة الدهرمرة . . . وأعظم بها من حسن وجهك لي حظَّا
ومن شعره : خفيف :
أضمروا لي وُدّاً ولا تظهروه . . . يُهده منكُم إليَّ الضَّميرُ
ما أُبالي إذا بلغت رضاكُم . . . في هواكُم لأيِّ حال أصيرُ
159 - محمد بن جحدر
شاعر شامي ، له شعر متوسط ، رأيت منه شيئاً في مجموع لمؤرخ حلب عمر بن أحمد يمدح به أبا الرضا الفصيصي ، والفصيصيون مقامهم بحلب ، وقد كان منهم من يتجند في أيام آل حمدان ، وربما تعرض لضمان اللاذقية وما يجري مجراها ، ورأيت نسخة من " الألفاظ " لابن السكيت بخط أحدهم ، وقد كتبها بحلب وقرأها على ابن خالويه ، فمن قول ابن جحدر هذا في أبي الرضا الفصيصي : طويل :