عرضَ المشيبُ بعارضيَّ فرَاعا . . . ومضى الشبابُ مولِّياً فانصاعا
ومحا البياضُ سوادَ فوْدٍ خطَّه . . . شرخي ، وحالَ لمفرقيَّ قناعا
وابتزَّ صونَ شبيبتي فابتزَّني . . . مرَحاً حفظت فنونه وأضاعا
ولقد زجرتُ وساوسي فتشعَّبتْ . . . فعصى الهوى وذوي الرشادِ أطاعا
وظللتُ أنتخبُ الرجالَ لزجرةٍ . . . فوجدتُ أنجدَهم حِمى وقِراعا
وأشدَّهم بأساً وأنداهم يداً . . . وأجلَّهم نسباً وأطوَلَ باعا
الماجد ابن الماجد ابن المرتجى . . . للمكرمات الضائرَ النفَّاعا
قرمٌ له هن بأسه وسخائه . . . درعانِ محصنتان عنه دفاعا
وإذا انتضتْ يمناهُ متن صحيفةٍ . . . ودَّ الرماحُ بأن تكون يَراعا
وتفرَّقتْ شُعباً جموعُ عدُوِّه . . . وحوَى صفايا الفلْج والمرْباعا
إيهاً عزيزَ الدين كن ذا هَزَّةٍ . . . يَضحى الزمانُ لبأسها مرتاعا
ولئن نهضتَ مشمِّراً لمطالبي . . . أَلفيتُهنَّ إلى النجاح سِرَاعا
ومنها في الدعاء له :
ويَظلُّ عيشكَ في السرور مخلَّداً . . . أبداً ، وفي كنف الإلهُ مُرَاعى
147 - محمد بن جعفر بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي
ابن أبي طالب يكنى أبا إسماعيل شاعر يكثر الافتخار بآبائه ، وكان في أيام المتوكل وبقي بعده دهراً وهو القائل : طويل :
وإنّي كريمٌ من أكارم سادة . . . أكفُّهم تندى بجزل المواهبِ
هم خيرهن يحفى وأفضل ناعلٍ . . . وذروة هَضْبِ العز من آل غالبِ