تعرّض لي وهناً كأن وميضه . . . تلألؤ مصقول الفرند يماني
يذكرني عهدي بريَّا وقربها . . . وما نحن فيه من منى وأمانِ
أيا حبَّذا جرباذقان وأهلها . . . وأبن النوى والملتقى علمانِ ؟
فإن جزتما تلك المعالم بكرةً . . . وصاقبتما جَرْباذقان مكاني
فقُولا لخلّ ثم خلاَّ حبيبه . . . رهين أسى مثل الذي تجدانِ
ومن عنده قلبي فلمّا طلبته . . . توانى وأجفانا الأخُ المتواني
فإن أنت لم تأسى عليه فإن لي . . . تأسّف مقصوصٍ على الطيرانِ
121 - محمد بن أرسلان منتجب الملك الخراساني
أديب شاعر ، ذكره البيهقي في كتاب " الوشاح " ووصفه وسجع له وأنشد له : طويل :
أأصداف ياقوت على منبت الدرِّ ؟ أم الراح قد صُبت على منفث السحرِ ؟ وما هي بل حَبُّ القلوب تناثرتعلى ألِفات الورد من شنب الثغرِ ؟
وتلك دنانيرٌ على قسماتِها . . . أم الورد منثوراً على مطلع الفجرِ ؟
وما ذلك الفتر الذي في جفونَها . . . أداءٌ عراها أم تعلّل بالفترِ
إذا أوثقت قلباً عميداً بسحرها . . . فألفاظها المستعذباتُ ، رقى السحرِ
تجلّت لنا بيضاء ذات تمائم . . . فقلت : أشمس تلك أم ضرّة البدرِ ؟
فما غادرت قلباً بغير صبابة . . . ولا تركتْ دون التجلد من سترِ
أرى الوجدَ مغلوباً به كل سلوة . . . فلو طاوعت نفسي فزعت إلى الصبرِ
ولا صبر حتى تنزف العين ماءها . . . ويبدي به سرَّ الهوى لوعةُ الصدر
إلى الحلم دون الجهل فازوَرَّ وارعوى . . . فؤادٌ أطالت فكره غِيرُ الدهرِ
وما لِفتي أوفت به السّنُّ وارتقى . . . إلى مرتقى الخمسين في اللهو من عذر
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 152
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٥٢