ونادتْ بيَ الأشواقُ مهلاً فهذه . . . منازل من تهواه دونك فانزل
وخذ من نعيم قد صفا لك شربُه . . . ودع ما سوى الأحباب عنك بمعزل
120 - محمد بن اسْفهسلاَّر بن محمد الجرْباذْقاني أبو علي
وجَرْباذقان بلدة بين أصبهان وهَمذان ، شاب فاضل ، لطيف الطبع رقيقه ، حسن الشعر ، متودد إلى الناس ، ممتزج بهم ، له معرفة تامة بالأدب ، قدم بغداد مع العسكر ونزل المدرسة النظامية مع أبي الفتح النظيري . أنبأنا أبو المظفر المروزيّ عن أبيه قال : علَّقت عنه بالنظامية ببغداد من شعره بإفادته ثم اجتمعتُ معه بهمذان بعد رجوعي من بغداد ، وكتبت عنه أيضاً أبياتاً من شعره ، وكان ينظم الشعر على طريقة الأديب الأبيوردي ، وكان قرأ عليه الأدب وتلمذ له فيما أظنْ قال : أنشدنا أبو علي الجرباذْقاني إملاء لنفسه ببغداد : طويل :
أَلا يا صَبا نجد عليّ تنسمي . . . ويا عَبرتي لا يحبسنَّك مانعُ
فإنّ الصبا تنفي هموم أخي الهوى . . . وتشفي صبابات الفؤادِ المدامعُ
قال : وأنشدنا أبو علي الجرباذقاني أيضاً لنفسه ببغداد : رمل :
لا أَذاق الله عيناً وسنَا . . . أبصرتْ سلمى ولم تعشق مِنى
لا ولا عاشت قلوبٌ صبرت . . . عند ذكراهما ولا نالت مُنى
قال : وأنشدنا أبو علي الجرباذقاني إملاء من حفظه لنفسه بهمذان : طويل :
فديتكا يا صاحبيَّ دَعاني . . . أَشِمْ لمع برق شاقني وشجاني
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 151
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٥١