تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
المروزي ، قال : أخبرني أبي في كتابه ، قال : سكن دمشق معي ابن حليم ، ورأيته بها ، واجتمعت به نُوَباً عدة في دار صاحب دمشق ، أُنَر ، وكانت تجري بيننا مفاوضات في الشعر وغيره ، وكان يحفظ أشعاراً كثيرة ويتعاطى قول الشعر . أنشدني محمد بن أسعد الحنفي لنفسه ، وكتب لي بخطه بدمشق : بسيط : حلفت إن عاد أحبابي وضعت لهم . . . خدِّي وطاءً ، ودمع العين شافعُهُ فأحرق الدمع جفني من حرارته . . . يوم الفراق ، وأحشائي تتابعُه فقلت للخدِّ : نُب عنه فقال : قدي . . . من النيابة ما خَدَّت مدامعُه قال : وأنشدني محمد بن أسعد العراقي لنفسه ، وكتب لي بخطه أيضاً : خفيف : هجَرتني فكان ليلي بلا فجر . . . وزارت فلم تكن غير فجر ليس للصيف والشتاء أثرٌ في الليْل . . . لكن لوصلها والفجرِ قال : ثم سمعت أن البيتين لأبي علي بن عمار الموصلي . قال : وأنشدني محمد بن أسعد البغدادي لنفسه : كامل : الدهر يخفض عامداً . . . فيلاً ، ويرفع قدر نملهْ فإذا تنبه لِلِّئا . . . مِ وقام للنُّوَّام نَمْ لهْ وقال أنشدني محمد بن أسعد الحنفي لنفسه بدمشق : طويل : تقدَّمتُم بالحظِّ حتى سَبَقتُم . . . جيادَ المذاكي بالحمير الأظالِعِ كأنَّكمُ الأعدادُ لا يبتدى بها . . . لدَى عَقْدِها إلا بصُغر الأصابع