فمنه قوله : كامل :
ما زال يستر وجْده بجحودِه . . . فزَعاً من الواشي ومن تفنيدِهِ
والدمعُ أجدر مَن ينمُّ لأنه . . . عدل الشهادة في سبيل خدودِهِ
فعسى مدامعُه تفيض بعبرةٍ . . . تُطفي لهيب فؤادِه ووقودِه
وقوله : كامل :
هذا الرئيس أبو عليّ فالْقهُ . . . وانظر فما أخباره كعيانهِ
والله ما الأمطارُ مثلَ نواله . . . جوداً ولاذا النيل في جريانهِ
هذا يزيد إذا دريت تكرُّماً . . . أبداً ، وذاك يزيد في نقصانِهِ
إن كنت ترغب في الحياة ممتَّعاً . . . بالسعدِ فالحظ وجهَه أو دانِهِ
94 - محمد بن إسماعيل المدائني أبو علي
شاعر مذكور في أيام المعتصم ، وكان يصحب غلاماً اسمه باذنجانة ، فقال نُصيب بن وهيب المدائني يمازحه : خفيف :
كلِفٌ مغرمٌ بباذنجانهْ . . . قد ثنى صبوةً إليه عِنانهْ
كل يومٍ له هوى مستفادٌ . . . هو منه في ذلةٍ واستكانهْ
وأرى في المشيب والصلع ألفا . . . حش شُغلا عن الصِّبى والمجانهْ
فأجابه محمد بن إسماعيل : خفيف :
لا تلُمني فإن باذنجانهْ . . . بَزَّ في الحسن عندنا أقرانهْ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 125
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٢٥