قرين الملك العادل أبي بكر في أيوب ، فاستكتبه بين يديه في الترسل ، وكان جيد الخط ، حسن الترسُل ، سهله ، مات بالرَّقَّة بعد سنة عشرين وستمائة ، فمن شعره المنسوب إليه : سريع :
فدَيتُه ليس عليه جناحْ . . . وإن تعدَّى طورُ المِلاحْ
دَمي له حلٌّ ، وعِرضي لمن . . . يلوم أو يَعْذِلُ فيه مُباحْ
أطعت في شرع الهَوَى حُكمه . . . كطاعة السُّحبِ لأمر الرِّياحْ
مفقَّهُ الألحاظِ لكنها . . . لم تقْرَ إلا في كتاب الجراحْ
سكران من خمر الصِّبى لم يُفقْ . . . وكيف يصحو وجنى فيه راحْ ؟
أودعتُ أسرارَ هواهُ الصِّبا . . . فاهتزّ منها الروض طيباً وفاحْ
هل طال ليلي فيه أم تاه في . . . ضلال صدغيه ضياء الصباحْ ؟
يا روضةً أجفانُها نرجسٌ . . . وخدُّها وردٌ ، وفُوها أقاحْ
أَوْصلكَ الحُسنُ إلى غايةٍ . . . زادتْ على التأميل والاقتراحْ
91 - محمد بن الأردخل الموصلي
كان أبوه بنَّاء ، والأرْدَخل بلغة أنباط الموصل يسمونه
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 122
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١٢٢