88 - محمد بن أحمد بن العباس المَعْمَريّ النحوي
ذكره ابن عبد الرحيم البغدادي في كتاب " طبقات الشعراء " فقال : هو أحد شيوخ النحاة ومشهوريهم ، صَحِب الزَّجاج ، وكان أكثر مقامِه بالبصرة وبها توفيَ ، وأظنه من أهلها ، وطبقته في الشعر طبقة متوسطة ، وما علمت أن ديوانه جُمِع ، ولا دُوِّنَ ، ولا عرفت السنة التي كانت فيها وفاته إلا أني أظنها بين الخمسين والسبعين والثلاثمئة ؛ أنشدني أبو القاسم التَّنُوخيُّ عن أبيه من قصيدة له مدح بها جدّهُ أبا القاسم أولها : خفيف :
وجُفونِ المُصابياتِ المِراضِ . . . والثنايا يَلُحْنَ بالإيماضِ
والعهودِ التي تلوح بها الصُّحْ . . . فُ خلال الصدود والإعراضِ
لَبَرتْني الخُطوب حتى نضَتني . . . حرَضاً بالياً من الأحراضِ
وهي متكلِّفة جداً ، قال : وأنشدني له : كامل :
لو قد وجدتُ إلى شِفائِكَ منهجاً . . . جُبْتُ الصباح إليه أو حَلَكَ الدُّجى
لكنْ رأيتُكَ لا يَحيك العتْبُ في . . . كَ ولا العتابُ ولا المديح ولا الهِجا
فاذهبْ سُدىً ، ما فيك شرٌّ يُتَّقى . . . يوماً ، وليس لديك خيرٌ يُرتجى
وإذا امرؤٌ كانت خلائق نفسه . . . هذي الخلائقَ فالنَّجا منه النَّجا
وأنشدوا له في ذكر أيره : رمل مجزوء :
ما لإِيْري كسرتْ ع . . . ادَيَةُ الدَّهرِ عَمودَهْ
المحمدون من الشعراء وأشعارهم — صفحة 119
مساهمون: علي بن يوسف القفطي
ص١١٩