539 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا أَبُو مُعَاوِيَةَ ، عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ : نَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُرَّة ، عَنْ مَسْروق ، قَالَ : سُئِل عَبْدُ اللَّهِ ( 1 ) ، عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : { وَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ } ، فَقَالَ : أَمَا إِنَّا قَدْ سَأَلْنَا عن ذلك ( 2 ) ،
هامش
= ومصعب بن عمير أخو بَنِي عَبْدِ الدَّارِ ، وَالشَّمَّاسُ بْنُ عثمان المخزومي ، وعبد الله بن جحش الأسدي ، وسائرهم من الأنصار .
وذكره السيوطي في " الدر " ( 2 / 371 ) وعزاه للمصنف وعبد بن حميد وابن أبي حاتم .
وقد أخرجه ابن أبي حاتم في " تفسيره " ( 2 / ل 87 / ب ) من طريق إسرائيل ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ ، عَنْ أبي الضحى - في قوله : { وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سبيل الله أمواتًا } - قَالَ : نَزَلَتْ فِي قَتْلَى أُحُدٍ خاصة ؛ استشهد من المهاجرين أربعة وعشرون : حمزة بن عبد المطلب ، ومصعب بن عمير ، وشمّاس بن عثمان ، واستشهد من الأنصار ستة وأربعون .
كذا جاء عند ابن أبي حاتم ، والذي ذكره المؤلف من أن الذي قتل من المهاجرين هؤلاء الأربعة فقط هو الموافق لما ذكره أهل المغازي . انظر " سيرة ابن هشام " ( 3 / 129 ) .
( 1 ) يعني ابن مسعود .
( 2 ) أي سألوا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ، قال ابن القيم - رحمه الله - في " تهذيب سنن أبي داود " ( 3 / 374 ) : ( ( والظاهر - والله أعلم - أن المسؤول عن هذه الآية - الذي أشار إليه ابن مسعود - هو رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ، وحذفه لظهور العلم به ، وأن الوهم لا يذهب إلى سواه ، وقد كان ابن مسعود يشتد عليه أن يقول : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - ، وكان إذا سمّاه أَرْعَد وتغيّر لونه ، وكان كثيرًا ما يقول ألفاظ الحديث موقوفة ، وإذا رفع منها شيئًا تحرّى فيه ، وقال : أو شِبْهَ هذا ، أو قريبًا من هذا ، فكأنه - والله أعلم - جرى على عادته في هذا الحديث ، وخاف أن لا يؤدّيه =