هامش
= وأخرجه ابن أبي شيبة أيضًا ( 4 / 1 ) من طريق حجاج بن أرطأة ، عن عطاء قال : إن شاء صام أول العشر ، ووسطها ، وآخرها يوم عرفة .
وهذا ضعيف أيضًا ، فحجاج بن أرطأة تقدم في الحديث [ 170 ] أنه صدوق كثير الخطأ والتدليس ، ولم يصرح بالسماع .
وأخرجه ابن جرير ( 4 / 96 و 102 رقم 3448 و 3477 ) من طريق يعقوب بن عطاء ، أن عطاء بن أبي رباح كان يقول : من استطاع أن يصومهن فيما بين أول يوم من ذي الحجة إلى يوم عرفة فليصم .
وسنده ضعيف أيضًا ؛ يعقوب بن عطاء بن أبي رباح المكي ضعيف ، ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة والنسائي ، وفي رواية أحمد قال : ( ( منكر الحديث ) ) . اه - . من " الجرح والتعديل " ( 9 / 211 رقم 882 ) ، و " التهذيب " ( 11 / 392 - 393 رقم 756 ) ، و " التقريب " ( ص 608 رقم 7826 ) .
وأخرجه ابن جرير الطبري أيضًا في " تفسيره " ( 4 / 103 رقم 3480 ) ، فقال : حدثنا أحمد بن حازم ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا الربيع ، عن عطاء أنه كان يقول - في صِيَامِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ - قال : في تسع من ذي الحجة ، أيها شئت ، فمن صام قبل ذلك في شوال وفي ذي القعدة ، فهو بمنزلة من لم يصم .
وهذا إسناد ضعيف لضعف الربيع من قبل حفظه .
وهو الرَّبيع بن صَبيح - بفتح المهملة - السَّعْدي ، البصري ، يروي عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ ومجاهد والحسن البصري وغيرهم ، روى عنه سفيان الثوري وعبد الله بن المبارك وعبد الرحمن بن مهدي ، ووكيع وأبو نُعيم الفَضْل بن دُكَين وغيرهم ، وهو عابد مجاهد صدوق ، إلا أنه سئ الحفظ ، فقد ضعّفه ابن معين وابن سعد والنسائي ، وكان يحيى بن سعيد لا يرضاه ولا يحدِّث عنه ، وقال عفّان بن مسلم : ( ( أحاديثه كلها مقلوبة ) ) ، وقال ابن المديني : ( ( هو عندنا صالح ، وليس بالقوي ) ) ، وقال السَّاجي : ( ( ضعيف الحديث ، أحسبه كان يهم ، وكان عبدًا صالحًا ) ) ، وقال ابن حبَّان : ( ( كان من عُبَّاد أهل البصرة وزُهَّادِهم ، وكان يُشَبَّه بيته بالليل ببيت النحل من كثرة التهجُّد ، إلا أن الحديث لم يكن من صناعته ، فكان يَهم فيما يروي كثيرًا ، حتى وقع في حديثه المناكير من حيث لا يشعر =