والتشبيه وَاجِب وَحَيْثُ يُؤمن أدب حسن واحتياط جيد وَالله سُبْحَانَهُ أعلم
وَقد يدق على بعض النَّاس كَون بَعْضهَا فِي الْقُرْآن كالكفيل لِأَنَّهُ مَأْخُوذ من قَوْله { وَقد جعلتم الله عَلَيْكُم كَفِيلا } وكالرافع من قَوْله { ورافعك إِلَيّ } وَالْهَادِي من قَوْله { لهاد الَّذين آمنُوا } وَنَحْو ذَلِك وكالمبرم لِأَنَّهُ لم يذكر فِيهِ مُفردا إِنَّمَا ذكر بِصِيغَة الْجمع فِي قَوْله { أم أبرموا أمرا فَإنَّا مبرمون } وَكَذَلِكَ الموسع والمنزل قَالَ تعالي { وَإِنَّا لموسعون } وَقَالَ { أأنتم أنزلتموه من المزن أم نَحن المنزلون } وَكَذَلِكَ الزَّارِع فِي قَوْله تعالي { أأنتم تزرعونه أم نَحن الزارعون } والمبتلي فِي قَوْله تعالي { وَإِن كُنَّا لمبتلين } وَنَحْو ذَلِك { وَكفى بِنَا حاسبين } { وَإِنَّا لصادقون } { إِنَّا مَعكُمْ مستمعون } { وَإِنَّا لَهُ كاتبون } { وَهُوَ وليهم } { أَنْت ولينا } وَكَذَلِكَ الأقرب إِنَّمَا وجدته فِي قَوْله تعالي { وَنحن أقرب إِلَيْهِ من حَبل الوريد } وَقد ذكرت الْقَادِر مرَّتَيْنِ وَلَيْسَ تَكْرَارا بل الْقَادِر الأول من الْقُدْرَة وَلذَلِك ذكرته مَعَ الْقَدِير والمقتدر والقادر الثَّانِي من التَّقْدِير وَذَلِكَ نَحْو قَوْله تعالي { فَنعم القادرون } وَقد ذكرت فِيهَا مخرج الْحَيّ من الْمَيِّت وَهُوَ فِي الْقُرْآن بِالْيَاءِ الْمُثَنَّاة من تَحت لوَجْهَيْنِ أحدهما إِنِّي ذكرت مخرج الْمَيِّت من الْحَيّ وَهُوَ فِي الْقُرْآن بِالْمِيم وَلم أستحسن فرقة من صَاحبه وملازمة خَاصَّة
إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — صفحة 161
مساهمون: محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
ص١٦١