الأقرب الْحَيّ القيوم الْقَائِم على كل نفس بِمَا كسبت الْفَاعِل الفعال لما يُرِيد الْوَارِث خير الْوَارِثين الْكَرِيم الأكرم فالق الاصباح فالق الْحبّ والنوى الْعَظِيم الأعظم الْوَلِيّ نعم الْمولى الشَّاهِد الشَّهِيد الْكَبِير الأكبر القاهر القهار نعم الْقَادِر نعم الماهد الْكَفِيل نعم الْوَكِيل المستمع السَّمِيع الْبَصِير البديع الرؤوف الْحَلِيم الرشيد السَّرِيع الْمُبين الْخَبِير المبرم الْغَنِيّ الحميد الْمجِيد الْوَهَّاب الْجَامِع الْمُحِيط الْكَافِي الحسيب الحاسب المقيت الرَّقِيب كاشف الضّر الفاطر الْكَاتِب المبتلي اللَّطِيف الصَّادِق الْحق الْوَدُود الحفي الْمُسْتَعَان الفاتح الفتاح نور السَّمَوَات وَالْأَرْض الْهَادِي رفيع الدَّرَجَات الرافع المنتقم الزَّارِع الْمنزل المنشئ الأول الآخر الظَّاهِر الْبَاطِن القدوس السَّلَام الْمُؤمن الْمُهَيْمِن الْجَبَّار المتكبر البارئ المصور مخرج الْحَيّ من الْمَيِّت ومخرج الْمَيِّت من الْحَيّ جَاعل اللَّيْل سكنا الْمُنْذر الْمُرْسل خير الفاصلين أسْرع الحاسبين خير المنزلين عَدو للْكَافِرِينَ ولي الْمُؤمنِينَ خير الماكرين المتم نوره الْغَالِب على أمره الْبَالِغ أمره ذُو الطول ذُو المعارج ذُو الْفضل الْعَظِيم ذُو الْعَرْش الْعَظِيم ذُو الانتقام ذُو الْجلَال والاكرام انْتهى مَا عَرفته من الأسماء الْحسنى نفعنا الله بهَا وببركاتها وَهِي مائَة ونيف وَخَمْسُونَ
وَقد تركت التّكْرَار فاكتفت باسم الرب عَن رب كل شَيْء وَرب الْعَالمين وَرب الْعِزَّة وَرب الْعَرْش الْعَظِيم وَرب الْمَلَائِكَة وَالروح واكتفيت بالواسع عَن وَاسع الْمَغْفِرَة وواسع كل شَيْء رَحْمَة وعلما وَنَحْو ذَلِك وَتركت مَا كَانَ من صِفَات أَفعاله وأسمائه مثل شَدِيد الْعقَاب وسريع الْحساب وَنَحْو ذَلِك لِأَنَّهُ لم يسم نَفسه بهَا وَلَا علمت أحدا عدهَا فِي أَسْمَائِهِ بل عدت فِي أَفعاله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى لِأَنَّهُ لَا فرق فِي الْمَعْنى بَين قَوْله إِن الله شَدِيد الْعقَاب وَبَين قَوْله إِن عَذَاب الله لشديد فَتَأمل ذَلِك
وَذكر الْغَزالِيّ فِي الْمَقْصد الأسى أَن مَا كَانَ يُطلق على الْعباد من أَسْمَائِهِ تَعَالَى على جِهَة الْحَقِيقَة مثل الزَّارِع وَالْكَاتِب لم يُطلق على الله مُجَرّد بل يُطلق حَيْثُ أطلقهُ على لَفظه مَعَ مَا يتَعَلَّق بِهِ من السِّيَاق وَهَذَا حَيْثُ يخَاف اللّبْس
إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — صفحة 160
مساهمون: محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )
ص١٦٠