تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ترك شَيْء مِنْهَا وَلَا اختصاره فان ذَلِك كالاختصار لِلْقُرْآنِ الْكَرِيم وَلَو كَانَ مِنْهَا شَيْء لَا يَنْبَغِي اعْتِقَاده وَلَا ذكره مَا ذكره الله تعالى فِي الْقُرْآن الْعَظِيم وَعَادَة بعض الْمُحدثين أَن يوردوا جَمِيع مَا ورد فِي الحَدِيث الْمَشْهُور فِي تعدادها مَعَ الِاخْتِلَاف الشهير فِي صِحَّته وحسبك ان البُخَارِيّ وَمُسلمًا تركا تَخْرِيجه مَعَ رِوَايَة أَوله واتفاقهما عَليّ ذَلِك يشْعر بِقُوَّة الْعلَّة فِيهِ كَمَا أوضحته فِي العواصم وَلَكِن الأكثرين اعتمدوا ذَلِك تعرضا لفضل الله الْعَظِيم فِي وعده من أحصاها بِالْجنَّةِ كَمَا اتّفق عَليّ صِحَّته وَلَيْسَ يستيقن احصاؤها بذلك الا لَو لم يكن لله سُبْحَانَهُ اسْم غير تِلْكَ الأسماء فَأَما إِذا كَانَت أسماؤه سُبْحَانَهُ أَكثر من أَن تحصي بَطل الْيَقِين بذلك وَكَانَ الأحسن الِاقْتِصَار عَليّ مَا فِي كتاب الله وَمَا اتّفق عَليّ صِحَّته بعد ذَلِك وَهُوَ النَّادِر كَمَا يَأْتِي وَقد ثَبت أَن أَسمَاء الله تعالى أَكثر من ذَلِك الْمَرْوِيّ بِالضَّرُورَةِ وَالنَّص أما الضَّرُورَة فان فِي كتاب الله أَكثر من ذَلِك كَمَا سَيَأْتِي بَيَانه ان شَاءَ الله تعالى وَأما النَّص فَحَدِيث ابْن مَسْعُود رَضِي الله عَنهُ عَن رَسُول صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَآله وَسلم أَنه قَالَ مَا قَالَ عبد أَصَابَهُ هم أَو حزن ( اللَّهُمَّ اني عَبدك وَابْن عَبدك وَابْن أمتك ناصيتي بِيَدِك مَاض فِي حكمك عدل فِي قضاؤك أَسأَلك بِكُل اسْم هُوَ لَك هُوَ لَك سميت بِهِ نَفسك أَو أنزلته فِي كتابك أَو عَلمته أحدا من خلقك أَو استأثرت بِهِ فِي علم الْغَيْب عنْدك أَن تجْعَل الْقُرْآن ربيع قلبِي وَنور صَدْرِي وجلاء حزني وَذَهَاب همي وغمي ) الا أذهب الله همه وغمه وأبدله مَكَان حزنه فَرحا رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو عوَانَة فِي صَحِيحه وَهَذَا اسناد أَحْمد قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الحَدِيث الأربعين من مُسْند ابْن مَسْعُود من جَامع المسانيد أخبرنَا يزِيد ابْن هَارُون انا فُضَيْل بن مَرْزُوق أَنا أَبُو سَلمَة الْجُهَنِيّ عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن عبد الله ابْن مَسْعُود بِالْحَدِيثِ وَقَالَ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد رَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلا والبرار وَرِجَال أَحْمد وَأبي يعلا رجال الصَّحِيح غير أبي سَلمَة الْجُهَنِيّ وَقد وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَالقَاسِم هَذَا هُوَ ابْن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله ابْن مَسْعُود وَلَيْسَ هُوَ الدِّمَشْقِي الْمُخْتَلف فِيهِ بل هُوَ ثِقَة لم يتَكَلَّم عَلَيْهِ وَهُوَ من رجال البُخَارِيّ وَأهل السّنَن وَلم يذكرهُ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان إِلَّا للتمييز بَينه وَبَين
إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات إلى مذهب الحق من أصول التوحيد — صفحة 158 | محمد بن ابراهيم الوزير اليماني ( ابن الوزير )