تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن سعيد بن منصور — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
56 - حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ، قَالَ : نا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ : نا حُصَين ( 1 ) ، عن
هامش
= فمثل هؤلاء لا يتهيأ لأحدهم أن يقرأ بلسان قريش إلا بالرياضة الشديدة الغليظة ، وهم في حاجة لحفظ القرآن لقراءته في صلواتهم ، والتقرب إلى الله بكثرة التلاوة ، والتعلم من معانيه ، فوسع الله عليهم في ذلك أن يتلوه بمعانيه وإن خالفت ألفاظهم التي يتلونه بها ألفاظ نبيهم - صلى الله عليه وسلم - . انظر : " مشكل الآثار " للطحاوي ( 4 / 185 - 186 ) . وليس المعنى أن يكون الحرف الواحد يقرأ على سبعة أوجه ، بل المعنى كما قال أبو عبيد في " فضائل القرآن " ( ص 307 ) : ( ( ليس معنى تلك السبعة أن يكون الحرف الواحد يقرأ على سبعة أوجه ، وهذا شيء غير موجود ، ولكنه عندنا : أنه نزل على سبع لغات متفرقة في جميع القرآن من لغات العرب . فيكون الحرف منها بلغة قبيلة ، والثاني بلغة أخرى سوى الأولى ، والثالث بلغة أخرى سواهما ، كذلك إلى السبعة وبعض الأحياء أسعد بها وأكثر حظًا فيها من بعض ) ) . اه - . فإن قيل : هي القراءة بهذه الأحرف السبعة جائزة الآن ؟ فالجواب ما ذكره الطحاوي في " مشكل الآثار " ( 4 / 190 - 191 ) حيث قال : ( ( فكانت هذه السبعة للناس في هذه الحروف لعجزهم عن أخذ القرآن على غيرها مما لا يقدرون عليه . . . ، فكانوا على ذلك حتى كثر من يكتب منهم ، وحتى عادت لغاتهم إلى لسان رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - ، فقرأوا بذلك على تحفظ القرآن بالألفاظ التي نزل بها ، فلم يسعهم حينئذٍ أن يقرأوا بخلافها ، وبان بما ذكرنا أن تلك السبعة الأحرف إنما كانت في وقت خاص ؛ لضرورة دعت إلى ذلك ، ثم ارتفعت تلك الضرورة ، فارتفع حكم هذه السبعة الأحرف ، وعاد ما يقرأ به القرآن إلى حرف واحد ) ) . اه - . والله أعلم . ( 1 ) هو حصين بن عبد الرحمن السُّلمي ، أبو الهذيل الكوفي ، روى عن جابر بن سمرة وعمارة بن رويبة - رضي الله عنهما - ، وعن زيد بن وهب وأبي وائل شقيق بن سلمة والشعبي وعبد الرحمن بن أبي ليلى وهلال بن يساف وغيرهم ، روى عنه شعبة والثوري وهشيم وأبو عوانة وخالد بن عبد الله الطحّان الواسطي =