هامش
= والطحاوي في " مشكل الآثار " ( 4 / 191 ) .
جميعهم من طريق شُعْبَةَ عَنِ الْحَكَمِ ، عَنْ مُجَاهِدٍ ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي ليلى ، عن أبيّ بن كعب أنَّ النَّبِيَ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسلم - كان عند أضاة بني غفار ، قال : فأتاه جبريل - عليه السلام - فقال : إن الله يأمرك أن تَقرأَ أمتُك القرآنَ على حرف . فقال : « أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك » . ثم أتاه الثانية فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على حرفين فقال : « أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك » . ثم جاءه الثالثة فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على ثلاثة أحرف . فقال « أسأل الله معافاته ومغفرته وإن أمتي لا تطيق ذلك » . ثم جاءه الرابعة فقال : إن الله يأمرك أن تقرأ أمتك القرآن على سبعة أحرف فأيُّما حرف قرأوا عليه فقد أصابوا . واللفظ لمسلم .
وأخرجه البخاري في " صحيحه " ( 9 / 23 رقم 4991 ) .
ومسلم ( 1 / 561 رقم 272 ) .
كلاهما من حديث ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عليه وسلم - قال : ( ( أقرأني جبريل على حرف ، فراجعته ، فلم أزل أستزيده ويزيدني ، حتى انتهى إلى سبع أحرف ) ) .
تنبيه : قد يشكل على بعض الأفهام معنى هذا الحديث ، وليس بمشكل ؛ إذ المعنى : أن الله سبحانه بعث الرسل بألسنة قومهم كما قال تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ } [ سورة إبراهيم ؛ الآية : 4 ] ، ومنهم رسول الهدى صلوات الله وسلامه عليه ، فإنه بعث بلسان قومه وهم قريش ، لا ما سواها من العرب ، قال تعالى : { وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ } [ سورة الزخرف ، الآية : 44 ] ، وقال تعالى : { وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الحَقُّ } [ سورة الأنعام ، الآية : 66 ] ، وكان - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَدْ أُرسل إلى العرب وغيرهم من الأمم كما قال تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا } [ سورة سبأ ، الآية : 28 ] ، فكان فيمن اتبعه بعض أهل الألسنة العربية التي تخالف لسان قومه ، وبعضٌ من العجم كسلمان الفارسي ، =