تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن سعيد بن منصور — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
هامش
= فلعله عنى به في أول أمره ، فقد روى عنه حنبل قال : ( ( ما حديث ابن لهيعة بحجة ، وإني لأكتب كثيرًا مما أكتب أعتبر به ، وهو يَقوي بعضُه ببعض ) ) . اه - . والكلام في ابن لهيعة يطول ، وأحسن من فصل في حاله - فيما أرى - : ابن حبان ؛ حيث قال : ( ( كان شيخًا صالحًا ، ولكنه كان يدلّس عن الضعفاء قبل احتراق كتبه ، ثم احترقت كتبه في سنة سبعين ومائة قبل موته بأربع سنين ، وكان أصحابنا يقولون : إن سماع من سمع منه قبل احتراق كتبه مثل العبادلة ، فسماعهم صحيح ، ومن سمع منه بعد احتراق كتبه فسماعه ليس بشيء ، وكان ابن لهيعة من الكتّابين للحديث ، والجمّاعين للعلم ، والرحّالين فيه . . . قال أبو حاتم [ أي ابن حبان ] : قد سبرت أخبار ابن لهيعة من رواية المتقدمين والمتأخرين عنه ، فرأيت التخليط في رواية المتأخرين عنه موجودًا ، وما لا أصل له من رواية المتقدّمين كثيرًا ، فرجعت إلى الاعتبار ، فرأيته كان يدلس عن أقوام ضعفي عن أقوام رآهم ابن لهيعة ثقات ، فالتزقت تلك الموضوعات به . . . ، وأما رواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه ، ففيها مناكير كثيرة ، وذاك أنه كان لا يبالي ما دفع إليه قراءة ، سواء كان ذلك من حديثه أو غير حديثه . فوجب التنكُّب عن رواية المتقدمين عنه قبل احتراق كتبه ؛ لما فيها من الأخبار المدلّسة عن الضعفاء والمتروكين ، ووجب ترك الاحتجاج برواية المتأخرين عنه بعد احتراق كتبه ؛ لما فيه مما ليس من حديثه ) ) . اه - . من " المجروحين " ( 2 / 11 - 14 ) ، وانظر : " الجرح والتعديل " ( 5 / 145 - 148 رقم 682 ) ، و " الكامل " لابن عدي ( 4 / 1462 - 1472 ) ، و " التهذيب " ( 5 / 373 - 379 رقم 648 ) ، و " طبقات المدلسين " ( ص 142 رقم 140 ) . وعليه فالحديث بمجموع حديثي عمران وأبي سعيد حسن لغيره ، وقد حسّنه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " ( 1 / 2 / 117 رقم 257 ) .
سنن سعيد بن منصور — صفحة 192 | سعيد بن منصور بن شعبة الخراساني المكي / سعد بن عبد الله بن عبد العزيز آل حميد