تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سنن سعيد بن منصور — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
هامش
= ( ( ثقة صدوق ) ) . وقال مرة : ( ( في حديثه شيء ، يقال : إن عامة حديثه عن أنس إنما سمعه من ثابت ) ) . وقال البرديجي : ( ( وأما حديث حميد ، فلا يحتج منه إلا بما قال : حدثنا أنس ) ) . وقال العلائي : ( ( فعلى تقدير أن يكون أحاديث حميد مدلسة ، فقد تبين الواسطة فيها ، وهو ثقة صحيح ) ) . وقد ذكر الحافظ ابن حجر حميدًا في الطبقة الثالثة من " طبقات المدلسين " ، وهم من أكثر من التدليس ، فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرّحوا فيه بالسماع . انظر : " الجرح والتعديل " ( 3 / 219 رقم 961 ) ، و " التهذيب " ( 3 / 38 - 40 رقم 65 ) ، و " التقريب " ( ص 181 رقم 1544 ) ، و " طبقات المدلسين " ( ص 86 رقم 71 ) . قلت : وأما ما ذكره العلائي من أن الواسطة في أحاديث حميد المدلسة قد تبيّن وهو ثقة صحيح ، فهذا القول ليس على إطلاقه ، فإن الواسطة بينه وبين أنس ليس هو ثابتاً البناني على الدوام ، بل قد تكون الواسطة قتادة ، وهو مدلس من الطبقة الثالثة أيضًا كما في ترجمته في الحديث رقم [ 14 ] ، وقد يكون غيره ، فقد قال الحافظ ابن حجر في مقدمة " الفتح " ( ص 399 ) : ( ( كان يدلس حديث أنس ، وكان سمع أكثره من ثابت وغيره من أصحابه عنه ) ) . اه - . ولذا فإن البخاري لم يخرج لحميد في " صحيحه " إلا بما صرح فيه بالسماع ، قال الحافظ في الموضع السابق : ( ( قد اعتنى البخاري في تخريجه لأحاديث حميد بالطرق التي فيها تصريحه بالسماع ) ) . اه - . وفي " الفتح " أيضًا ( 10 / 490 ) ذكر الحافظ إعراض البخاري عن بعض الطرق لبعض الأحاديث ، ثم أوضح السبب فقال : ( ( حميد مدلس ، والبخاري يخرج له ما صرّح فيه بالتحديث ) ) . اه - . ( 3 ) الآية : ( 31 ) من سورة عبس . ( 4 ) الأَبُّ : هو المَرْعى المُتَهَيِّئُ للرَّعي والقطع ، وقيل : الأَبُّ من المرعى للدواب كالفاكهة للإنسان . انظر : " النهاية في غريب الحديث " ( 1 / 13 ) . =