تلك السورة المزعومة عليها النسخ ، ويقول : " إن بيان التَّحْقِيقَ فِي النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ يُظْهِرُ أَنَّ هَذَا الْحَصْرَ تَخْرِيفٌ مِنَ الذين حصروه ، والله الموفق " .
بعد هذه المقدمة المفيدة يستعرض ابن الجوزي حوالي مائتين وسبع وأربعين واقعة من الوقائع التي ادعى فيها النسخ ، في اثنتين وستين سورة ، ويعقد لكل سورة باباً مستقلاً ، ما عدا سورة الكهف وعبس والتكوير فلم يبوب لها ، لكون دعوى النسخ في سورة الكهف في غاية الضعف ، ولكون مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ النَّسْخُ فِي سورتي عبس والتكوير مُشابهاً لما في سورة الدهر السابقة .
أما قضايا النسخ في هذا الكتاب ، فهي وإن كانت كثيرة - لم يصح عند ابن الجوزي منها إلا ما يعد بالأصابع وبقية الوقائع إما أن يردها بالحجج ويثبت الإحكام - وهي كثيرة - وإما أن يقف موقف المحايد مكتفياً بما أورده من أقوال وأدلة تشهد لكل قول . ونحصر ذلك كله في الخاتمة التي تلي الكتاب إن شاء الله .
نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 88
مساهمون: ابن الجوزي
ص٨٨