" وقد قدمت أبوابًا قبل الشروع في بيان الآيات وهي كالقواعد والأصول للكتاب " فذكر ثمانية أبواب ، وفي الباب الأوّل خمسة فصول ، وفي الباب الخامس فصلان .
ويذكر ضمن منهجه أنه أعرض عن ذكر الآيات التي ادُّعِيَ عليها النسخ بدون أي دليل عقلي أو نقلي ، فذكر لذلك أمثلة من الآيات ، لكن التزامه بعدم إيراد أمثال هذه الآية ليس على إطلاقه ، بدليل أنه يقول في نهاية بيان منهجه " فقد ذكرت مما يقاربه طرفاً لأنبه بمذكوره عن مغفله " ولو أردت أن أمثل لذلك لطال الكلام أكثر من اللازم ، والأمثلة كثيرة سيجدها القارئ مبثوثة في ثنايا الكتاب ، إن شاء الله .
وقد عقد المؤلِّف فصلاً ثالثاً قبل أن يشرع في الأبواب الثمانية يعيد فيه سبب تأليفه للكتاب ، فيقول : " ولما رأيت المصنفين في هذا العلم قد تباينوا فمنهم من أطال بما لا حاجة لمثل هذا التصنيف إليه ، ومنهم من قلد القائلين ولم يحكم على الاختلاف ببيان الصواب ، ومنهم من نقص بحذف ما يحتاج إليه ، أنبئك بهذا الكتاب متوسطاً " ، ويختم المقدمة بالباب الثامن ، يورد فيه السُّوَرِ الَّتِي تَضَمَّنَتِ النَّاسِخَ وَالْمَنْسُوخَ مبدياً فيه موقفه الشديد ضد كل من يدعي النسخ في آية محكمة بدون بصيرة وعلم وبدون استناد إلى أدلة ثابتة حيث يقول : " زعم بعض المفسرين . . . " فعد
نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 87
مساهمون: ابن الجوزي
ص٨٧