أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : بنا عُمَرُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ، قَالَ : أَبْنَا ابْنُ شَاذَانَ ، قَالَ : أَبْنَا إسحاق بن أحمد ، قال : بنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، قَالَ : أَبْنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ ، قَالَ : كُنَّ إِذَا فَرَرْنَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ ، إِلَى أَصْحَابِ نَبِيِّ اللَّهِ فَتَزَوَّجُوهُنَّ ، بَعَثُوا بِصَدَاقِهِنَّ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ ، فَإِذَا فَرَرْنَ مِنْ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم إلى كفار لَيْسَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ نَبِيِّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدٌ ، فَتَزَوَّجُوهُنَّ فَأَصَابَ الْمُسْلِمُونَ غَنِيمَةً أُعْطِيَ زَوْجُهَا مِنْ جَمِيعِ الْغَنِيمَةِ ثُمَّ اقْتَسَمُوا بَعْدَ ذَلِكَ ، ثُمَّ نُسِخَ هَذَا الْحُكْمُ ، وَنُبِذَ إِلَى كُلِّ ذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ وَأُمِرَ بِقِتَالِ المشركين كافة 1 .
قال أحمد : وبنا أسود بن عامر ، قال : بنا إِسْرَائِيلُ عَنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي قَوْلِهِ : { وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلوا مَا أَنْفَقُوا } 2 قَالَ : هَؤُلاءِ قَوْمٌ كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِينَ صُلْحٌ ( فَإِذَا خَرَجَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَيْهِمْ أَعْطَوْا زوجها ما أنفق ، وإذا خرجت امرأة من المشركين إلى المسلمين أَعْطَوْا زَوْجَهَا مَا أَنْفَقَ ) قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى : وَهَذِهِ الأَحْكَامُ من أداء
هامش
1 أخرج نحره الطبري في جامع البيان 28 / 49 عن قتادة ، كما ذكره السيوطي مطولاً في الدر المنثور 6 / 206 - 207 ، وقال : أخرجه عبد بن حميد وأبو داود في ناسخه وابن المنذر عن قتادة ، وذكر دعوى النسخ عن قتادة النحاس ومكي بن أبي طالب . انظر : الناسخ والمنسوخ ص : 249 ؛ والإيضاح ص : 378 .
2 الآية الحادية عشرة من سورة الممتحنة .