وَالثَّالِثُ : يَوْمُ الْقِيَامَةِ 1 .
وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ : أَنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَنْسُوخَةٌ بآية السيف 2 وإذا كان معنى : { فَذَرْهُمْ } الْوَعِيدَ لَمْ يَقَعْ نَسْخٌ 3 .
ذِكْرُ الآيَةِ الثَّالِثَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا } 4 زَعَمَ بَعْضُ الْمُفَسِّرِينَ :
أَنَّ مَعْنَى الصَّبْرِ مَنْسُوخٌ بِآيَةِ السَّيْفِ 5 وَلَيْسَ بِصَحِيحٍ ، لِأَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَصْبِرَ لِحُكْمِ رَبِّهِ وَيُقَاتِلَهُمْ ، وَلا تَضَادَّ بين الآيتين 6 .
هامش
1 ذكر المؤلف في زاد المسير 8 / 59 الآراء الثلاثة .
2 ذكره هبة الله في ناسخه ص : 87 ، وابن خزيمة في ناسخه ص : 267 .
3 نقل المؤلف في مختصر عمدة الراسخ ورقة ( 13 ) والتفسير الصفحة السابقة قول النسخ عن المفسرين ثم رده بمثل مارد به هنا .
4 الآية ( 48 ) من سورة الطور .
5 ذكره ابن حزم في ناسخه ص : 371 .
6 قلت : رد المؤلف دعوى النسخ في تفسيره 8 / 60 بمثل مارد به هنا ، وأمّا في مختصر عمدة الراسخ ورقة ( 13 ) فقال بعد نقل دعوى النسخ عن المفسرين : وإنما يصح هذا أن لو كان المراد الصبر عل القتال ، والصبر ها هنا مطلق يمكن أن يثار به على أوامر الله سبحانه .