وَالْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّهَا ثَابِتَةُ الْحُكْمِ ، وَهُوَ مَذْهَبُ جَمَاعَةٍ مِنْهُمُ ابْنُ زَيْدٍ 1 .
أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ ، قَالَ : أَبْنَا الْبَرْمَكِيُّ ، قَالَ : أَبْنَا محمد بن إسماعيل ، قال : بنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قال : بنا قَيْسٌ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ مُجَاهِدٍ { وَلا تُجَادِلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ إِلاّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } قَالَ : مَنْ أَدَّى مِنْهُمُ الْجِزْيَةَ فَلا تَقُلْ لَهُ إِلا حُسْنًا 2 .
ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّانِيَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وإنما أنا نذير مبين } 3 .
هامش
1 ذكره الطبري بإسناد عن ابن زيد كما ذكره النحاس ومكي بن أبي طالب عنه . انظر : جامع البيان 21 / 3 ؛ والناسخ والمنسوخ ص : 205 ؛ والإيضاح لناسخ القران ومنسوخه ص : 330 .
2 أخرجه النحاس عن مجاهد في المصدر السابق ، ثم قال : ( قول مجاهد أحسن . لأن أحكام الله لا ينبغي أن يقال : إنها منسوخة إلا لدليل يقطع العذر أو حجة من معقول ) وقد ذكر مكي بن أبي طالب أيضاً قول الإحكام عن مجاهد في المصدر السابق ، وهو اختيار ابن جرير الطبري ويقول في المصدر السابق : " لا معنى لقول من قال : نزلت هذه الآية قبل الأمر بالقتال ، وزعم أنها منسوخة ؛ لأنه لا خبر بذلك يقطع العذر ، ولا دلالة على صحته من نظرة عقل " .
أما المؤلف ، رحمه الله ، فقد أورد الرأيين في مختصر عمدة الراسخ بدون ترجيح ، وذكر النسخ في تفسيره عن قتادة والكلبي ، كما ذكر الإحكام عن ابن زيد . انظر : مختصر عمدة الراسخ الورقة العاشرة ؛ وزاد المسير 276 - 277 .
3 الآية ( 50 ) من سورة العنكبوت .