بَابُ : ذِكْرِ مَا ادُّعِيَ عَلَيْهِ النَّسْخُ فِي سُورَةِ الْقَصَصِ
قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَإِذَا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْهُ وَقَالُوا لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ } 1 .
اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمُرَادِ بِاللَّغْوِ هَاهُنَا ، فَقَالَ : مُجَاهِدٌ : هُوَ الأَذَى وَالسَّبُّ 2 ، وَقَالَ الضَّحَّاكُ : الشِّرْكُ 3 . فَعَلَى هَذَا يُمْكِنُ ( ادِّعَاءُ ) 4 النَّسْخِ 5 . وَقَوْلُهُ : { لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ } قَالَ الْمُفَسِّرُونَ لَنَا حِلْمُنَا وَلَكُمْ سَفَهُكُمْ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : لَنَا دِينُنَا وَلَكُمْ دِينُكُمْ ، وَقَوْلُهُ : { سَلامٌ عَلَيْكُمْ } قَالَ الزَّجَّاجُ : لَمْ يُرِيدُوا التَّحِيَّةَ ، وَإِنَّمَا أَرَادُوا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ ( الْمُتَارَكَةُ ) 6 ( وَهَذَا قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ الْمُسْلِمُونَ بِالْقِتَالِ ) 7 وَقَوْلُهُ : { لا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ } أي :
هامش
1 الآية ( 55 ) من سورة القصص .
2 ذكر الطبري هذا المعنى بإسناده عن مجاهد ، وذكره المؤلف في زاد المسير عنه ، بدود إسناد . انظر : جامع البيان 20 / 58 ؛ وزاد المسير 6 / 230 .
3 ذكره المؤلف عن الضحاك في المصدر نفسه .
4 في ( م ) : أدعى ، وهو خطأ إملائي .
5 لم أجد من ذكر النسخ في هذا الجزء من الآية ، بل صرح هبة الله الذي يسرف في القول بالنسخ بأن هذا القول محكم ، والمنسوخ ما بعده . انظر . الناسخ والمنسوخ له ص : 73 .
6 في ( م ) أ : المباركة ، وفي ( ه - ) : التاركة ، كلاهما تحريف ، والصواب ما أثبت عن زاد المسير 6 / 230 .
7 في ( ه - ) : ( وقال : هذا قبل أن يؤمر بالقتال ) .