تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 508

مساهمون:

ص٥٠٨
زَعَمَ ذَلِكَ الْجَاهِلُ أَنَّهَا نُسِخَتْ بِقَوْلِهِ : { ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا } 1 وَهَذَا مِنْ أَفْحَشِ الْإِقْدَامِ عَلَى الْكَلامِ فِي كِتَابِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ بِالْجَهْلِ . وَهَلْ بَيْنَ الآيَتَيْنِ تَنَافٍ فَإِنَّ الأُولَى ( تُثْبِتُ ) 2 أَنَّ الْكُلَّ يَرِدُونَهَا ، وَالثَّانِيَةُ ( تُثْبِتُ ) 3 أَنَّهُ يَنْجُو مِنْهُمْ مَنِ اتَّقَى ، ثُمَّ ( هُمَا ) 4 خَبَرَانِ وَالأَخْبَارُ لا تُنَسْخُ 5 . ذِكْرُ الآيَةِ الرَّابِعَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { قُلْ مَنْ كَانَ فِي الضَّلالَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدّاً } 6 . وَزَعَمَ ذَلِكَ الْجَاهِلُ ، أَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ 7 . وَهَذَا بَاطِلٌ . قَالَ الزَّجَّاجُ : هَذِهِ الآيَةُ لَفْظُهَا لَفْظُ أَمْرٍ ، وَمَعْنَاهَا الْخَبَرُ ، وَالْمَعْنَى : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ جَزَاءَ ضَلالَتِهِ أَنْ يَتْرُكَهُ فِيهَا 8 . وَعَلَى هَذَا لا وَجْهَ لِلنَّسْخِ . ذِكْرُ الآيَةِ الْخَامِسَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { فَلا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً } 9 .
هامش
1 الآية ( 72 ) من السورة نفسها . 2 في ( ه - ) : ثبت . 3 في ( ه - ) : ثبت . 4 في ( ه - ) : هم ، وهو خطأ . 5 ذكر النسخ هنا مكي بن أبي طالب في الإيضاح ( 301 ) عن قوم ثم رده بقوله : إنه خبر لا يجوز نسخه . وأما الطبري والنحاس ، والمؤلف في تفسيره ومختصر عمدة الراسخ فأعرضوا عن ذكره . 6 الآية ( 75 ) من سورة مريم . 7 ذكر دعوى النسخ هنا ابن حزم في ناسخه ( 346 ) وابن سلامة في ناسخه ( 62 ) . 8 ذكر المؤلف هذا المعنى في زاد المسير 5 / 259 عن الزجاج ، ولم يتعرض لقول النسخ أصلاً . 9 الآية ( 84 ) من سورة مريم .