فَأَمَّا سُورَةُ الْكَهْفِ : فَلَيْسَ فِيهَا مَنْسُوخٌ إِلا أَنَّ السُّدِّيِّ يَزْعُمُ : أَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى : { فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ } 1 . قَالَ : وَهَذَا تَخْيِيرٌ نُسِخَ بِقَوْلِهِ : { وَمَا تَشَاءُونَ إِلاّ أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ } 2 وَهَذَا تَخْلِيطٌ فِي الْكَلامِ ، وَإِنَّمَا هُوَ وَعِيدٌ وَتَهْدِيدٌ ، وَلَيْسَ بِأَمْرٍ ( كَذَلِكَ قَالَ الزَّجَّاجُ وَغَيْرُهُ ) 3 وَلا وجه للنسخ .
هامش
1 الآية ( 29 ) من سورة الكهف .
2 الآية ( 30 ) من سورة الدهر . ذكر دعوى النسخ هنا ابن حزم في ناسخه ص : 346 وابن سلامة في ناسخه ص : 61 .
3 وقد أورد المؤلف قول الزجاج هذا في زاد المسير 5 / 134 .