تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّانِيَةَ عَشْرَةَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } 1 . وَقَدْ ذُكِرَ فِي هَذِهِ الآيَةِ مَوْضِعَانِ مَنْسُوخَانِ : الأَوَّلُ : قَوْلُهُ : { وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ } 2 ، وهذا عِنْدَ ( عُمُومِ ) 3 الْعُلَمَاءِ لَفْظٌ عَامٌّ دَلَّهُ التَّخْصِيصُ بِنَهْيِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " أَنْ تُنْكَحَ المرأة على عمتها أو أعلى خَالَتِهَا " 4 وَلَيْسَ هَذَا عَلَى سَبِيلِ النَّسْخِ . وَقَدْ ذَهَبَ قَوْمٌ لا فِقْهَ لَهُمْ إِلَى أَنَّ التَّحْلِيلَ الْمَذْكُورَ فِي الآيَةِ مَنْسُوخٌ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَهَذَا إِنَّمَا يَأْتِي مِنْ عَدَمِ فَهْمِ النَّاسِخِ وَالْمَنْسُوخِ وَالْجَهْلِ بِشَرَائِطِهِ وَقِلَّةِ الْمَعْرِفَةِ بِالْفَرْقِ بَيْنَ التَّخْصِيصِ وَالنَّسْخِ 5 . وَأَمَّا الْمَوْضِعُ الثَّانِي : فَقَوْلُهُ تَعَالَى : { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنّ } 6 .
هامش
1 الآية ( 24 ) من سورة النساء . 2 الآية ( 24 ) من سورة النساء . 3 في ( م ) : هموم ، وهو تحريف . 4 رواه البخاري عن جابر وأبي هريرة رضي الله عنهما في كتاب النصح . انظر : صحيح البخاري مع الفتح 11 / 64 . 5 قلت : أورد المؤلف في زاد المسير 2 / 52 ، نحو ما ذكره هنا نقلاً عن شيخه علي بن عبيد الله . وذكر دعوى النسخ النحاس في ناسخه ( 100 ) بقوله : " إنها أدخلت في الناسخ والمنسوخ " كما ذكر النسخ أيضاً مكي بن أبي طالب في الإيضاح ( 184 ) معزياً ذلك إلى عطاء ، ثم نقض هذا القول وأثبت إحكام الآية بقوله : " إنما هي مخصصة بالسنة مبينة بها في أن الآية غير عامة والسنة تبين القرآن ولا تنسخه " . 6 جزء من الآية نفسها .