أحدهما : أَنَّهُ نَزَلَ بِهِ قُرْآنٌ ثُمَّ نُسِخَ لَفْظُهُ ، وَانْعَقَدَ الإِجْمَاعُ عَلَى بَقَاءِ حُكْمِهِ .
وَالثَّانِي : أَنَّهُ ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ 1 .
ذِكْرُ الآيَةِ الثَّامِنَةِ وَالتَّاسِعَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ } وَقَوْلُهُ : { وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الآنَ } الآيتان 2 .
هامش
1 قلت : هذا هو الموضع الثالث الذي صرح فيه المؤلف نسخ الآية ، وبه قال في زاد المسير 2 / 36 ، وأما في مختصر عمدة الراسخ ، فقد حرمنا ورقة من ميكروفيلم التي تضمن هذه الآية كما قدمنا . يقول النحاس في ناسخه ص : 97 - 98 بعد أن أورد ثلاثة آراء للعلماء الذين اتفقوا على نسخ هاتين الآيتين : " إن أصح الأقوال بحجج بينة أن يكون الله قد نسخ الآيتين في كتابه وعلى لسان رسوله " .
ويقول ابن كثير في تفسير لهذه الآية 1 / 462 : ( فالسبيل الذي جعله الله هو الناسخ لذلك ، قال ابن عباس رضي الله عنهما : " كان الحكم كذلك حتى أنزل الله سورة النور فنسخها بالجلد أو الرجم " ثم عزا ابن كثير دعوى النسخ إلى جماعة وقال : " وهو أمر متفق عليه " . انتهى
وأما الإمام أبو سليمان الخطابي : فيقول عن حديث عبادة : " إنه ليس نسخاً للآية بل هو مبين للحكم الموعود بيانه في الآية ، فكأنه قال : عقوبتهن الحبس إلى أن يجعل الله لهن سبيلاً ، فوقع الأمر بحبسهن إلى غاية فلما انتهت مدة الحبس وحان وقت مجيء السبيل ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " خذوا عني " تفسير السبيل وبيانه ، ولم يكن ذلك ابتداء حكم منه ، وإنما هو بيان أمر كان ذكر السبيل منطوياً عليه ، فأبان المبهم منه وفصل المجمل من لفظه فكان نسخ الكتاب بالكتاب لا بالسنة " . انظر : معالم السنن 3 / 316 .
2 الآيتان ( 17 - 18 ) من سورة النساء .