تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
وَالْقَوْلُ الثَّالِثُ : أَنَّهُ يَقُولُ : مَالُ الْيَتِيمِ بِمَنْزِلَةِ الْمَيْتَةِ يُتَنَاوَلُ مِنْهُ عِنْدَ الضَّرُورَةِ فَإِذَا أَيْسَرَ قَضَاهُ وَإِنْ لَمْ يُوسِرْ فَهُوَ فِي حِلٍّ . قَالَهُ الشَّعْبِيُّ 1 . وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ، قَالَ : أَبْنَا أَبُو طَاهِرٍ الْبَاقِلاوِيُّ وَقَالَ : أَبْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْحَسَنِ ، قَالَ : أَبْنَا إِبْرَاهِيمُ بن الحسين ، قال : بنا آدم ، قال : بنا وَرْقَاءُ ، عَنْ عَبْدِ الأَعْلَى ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ، قَالَ : " يَأْكُلُ وَالِي الْيَتِيمِ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ قُوتَهُ وَيَلْبَسُ مِنْهُ مَا يَسْتُرُهُ وَيَشْرَبُ فَضْلَ اللَّبَنِ وَيَرْكَبُ فَضْلَ الظَّهْرِ ، فَإِنْ أَيْسَرَ قَضَاهُ وَإِنْ أَعْسَرَ كَانَ فِي حِلٍّ " 2 . فَهَذِهِ الأَقْوَالُ الثَّلاثَةُ تَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الأَخْذِ عِنْدَ الْحَاجَةِ وَإِنِ اخْتَلَفَ أَرْبَابُهَا فِي الْقَضَاءِ . الْقَوْلُ الرَّابِعُ : أَنَّ الأَكْلَ بِالْمَعْرُوفِ أَنْ يَأْخُذَ الْوَلِيُّ بِقَدْرِ أُجْرَتِهِ إِذَا عَمِلَ لِلْيَتِيمِ عَمَلا ، وَرَوَى الْقَاسِمُ 3 بْنُ مُحَمَّدٍ : أَنَّ رَجُلا أَتَى ابْنَ عَبَّاسٍ فَقَالَ : لِيَتِيمٍ لِي إِبِلٌ فَمَا لِي مِنْ إِبِلِهِ ؟ قَالَ : " إِنْ كُنْتَ تلوظ حِيَاضَهَا ( وَتَهْنَأُ جَرْبَاهَا ) 4 وَتَبْغِي ضَالَّتَهَا وَتَسْعَى عَلَيْهَا فَاشْرَبْ غَيْرَ نَاهِكٍ بحلب ولا ضار بنسل " 5 .
هامش
1 أخرج نحوه الطبري عن الشعبي في جامع البيان 4 / 172 . 2 أخرج نحوه البيهقي عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابن عباس في السنن الكبرى 6 / 5 . 3 وهو : القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهم التيمي ثقة أحد فقهاء المدينة ، قال أيوب : ما رأيت أفضل منه من كبار الثالثة مات سنة : 106 ه‍ على الصحيح . انظر : تقريب التهذيب ص : 279 . 4 هذه العبارة مصحفة في النسختين صححتهما حسب رواية ابن جرير والنحاس . 5 أخرج نحوه ابن جرير وأبي جعفر النحاس في ناسخه والبيهقي في سننه عن القاسم ابن محمد موقوفاً على ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا . انظر : جامع البيان 4 / 174 ؛ والناسخ والمنسوخ ص : 93 - 94 ؛ والسنن الكبرى 6 / 4 .
نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 338 | ابن الجوزي / محمد أشرف علي المليباري