وَالثَّانِي : أَنَّ الْمُؤَاخَذَةَ بِهِ وَاقِعَةٌ ، لكن مَعْنَاهَا إِطْلاعُ الْعَبْدِ عَلَى فِعْلِهِ السيئ .
أخبرنا المبارك بن محلي ، قَالَ : أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ قُرَيْشٍ ، قَالَ : أَبْنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ ، قَالَ . أَبْنَا مُحَمَّدُ بن إسماعيل بن عباس ، قَالَ : أَبْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي داود ، قال : بنا يعقوب بن سفيان ، قال : بنا أبو صالح قال : بنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس رضي الله عبهما { إن تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَو تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ } قَالَ : هَذِهِ الْآيَةُ ( لَمْ تُنْسَخْ ) 1 ولكن الله عز وجل إِذَا جَمَعَ الْخَلائِقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ لَهُمْ : إِنِّي أُخْبِرُكُمْ بِمَا أَخْفَيْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ مِمَّا ( لَمْ يَطَّلِعْ ) 2 عَلَيْهِ مَلائِكَتِي فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيُخْبِرُهُمْ وَيَغْفِرُ لَهُمْ مَا حَدَّثُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ ، وَهُوَ قَوْلُهُ : { يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ } يَقُولُ : يُخْبِرُكُمْ بِهِ اللَّهُ .
وَفِي رِوَايَةٍ أُخْرَى : وَأَمَّا أَهْلُ الشِّرْكِ وَالرَّيْبِ فَيُخْبِرُهُمْ بِمَا أَخْفَوْا مِنَ التَّكْذِيبِ وَهُوَ قَوْلُهُ : { فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ } 3 .
وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن أيوب ، قال : بنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ، قَالَ : بنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أنس ، قال :
هامش
1 في ( ه - ) : ما نسخ .
2 في ( ه - ) : لا يطلع .
3 أخرح نحوه الطبري في جامع البيان 3 / 97 - 98 ، وابن أبي حاتم في تفسيره المخطوط ورقة 227 ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عنهما من طريق علي بن أبي طلحة ، وفي رواية الطبري : ( ولكن يواخذكم بما كسبت قلوبكم ) من الشك والنفاق .