تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ ، قَالَ : أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُرَيْشٍ ، قَالَ : أَبْنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْبَرْمَكِيُّ قَالَ : أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ ، قَالَ : أَبْنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي دَاوُدَ ، قال : بنا حمر بن نوح ، قال بنا أبو معاذ قال : بنا أَبُو مُصْلِحٍ ، عَنِ الضَّحَّاكِ { لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } قَالَ : نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِالْقِتَالِ 1 قَالَ أَبُو بَكْرٍ : وَذَكَرَ الْمُسَيَّبُ [ بْنُ وَاضِحٍ عَنْ بَقِيَّةَ ] 2 بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى 3 قَالَ : هَذِهِ الآيَةُ مَنْسُوخَةٌ { لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } نسختها : { يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ } 4 .
هامش
1 ذكر نحوه الجصاص في أحكام القرآن عن الضحاك 1 / 452 . 2 ساقطة من ( ه - ) . وبقية مصحفة في ( م ) أيضاً والصواب ما أثبت . وهو : بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلائي صدوق كثير التدليس عن الضعفاء من الثامنة مات سنة 197 ه - . انظر : التهذيب 1 / 473 ؛ والتقريب ص : 46 . 3 سليمان بن موسى الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق صدوق فقيه في حديثه بعض اللين وخولط قبل وفاته بقليل من الخامسة . انظر . التقريب ص : 136 . 4 الآية ( 73 ) من سورة التوبة و ( 6 ) من سورة التحريم . والأثر ذكره ابن أبي حاتم عن سليمان بن موسى عند ذكر هذه الآية من تفسيره المخطوط 1 / 194 ، كما ذكره النحاس عنه في الناسخ والمنسوخ ص : 79 . قلت : اكتفى المؤلف رحمه الله هنا بنقل الآراء والأدلة من جهتين دون ترجيح كما فعل ذلك في مختصر عمدة الراسخ وفي زاد المسير أيضاً . ولكننا نرى الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله يرجح رأي من قال بأنه من العام المخصوص فإنه خص منه أهل الكتاب بأنهم لا يكرهون على الإسلام . بل يخيرون بينه وبين أداء الجزية . وقد ذكر المؤلف في زاد المسير هذا الرأي عن ابن عباس ومجاهد وقتادة . وأما عن الآثار المؤيدة لنسخ الآية فقال ابن جرير : إنها لم تصح . ويروي النحاس أثراً صحيحاً عن ابن عباس رضي الله عنهما : قال : ( كانت المرأة تجعل على نفسها إن عاش لها ولد أن تهوده فلما أجليت بنو النضيركان فيهم من أبناء الأنصار ، قالت الأنصار : لا ندع أبناءنا ، وأنزل الله { لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } ثم قال : هذا أولى الأقوال لصحة الإسناد ، ومثله لا يؤخذ بالرأي ، فلما أخبر : أن الآية نزلت في كذا وجب أن يكون أقوى الأقوال وأن تكون الآية مخصوصة نزلت في هذا ورجح الإحكام أيضاً مكي ابن أبي طالب وابن العربي . انظر : زاد المسير 1 / 305 ؛ وجامع البيان 3 / 12 ؛ والناسخ والمنسوخ للنحاس ص : 80 ؛ والإيضاح ص : 162 ؛ وأحكام القرآن لابن العربي 1 / 333 .