تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
مَنْسُوخَةٍ 1 . فَأَمَّا أَوَّلُهَا فَإِنَّ الْمُشْرِكِينَ لَمَّا مَنَعُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ دُخُولِ مكة في شهر حرام اقتصر لِنَبِيِّهِ عَلَيْهِ السَّلامُ بِإِدْخَالِهِ مَكَّةَ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ . أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الْمُبَارَكِ ، قَالَ : أَبْنَا أحمد بن الحسن بْنُ خَيْرُونَ وَأَبُو ظَاهِرٍ الْبَاقِلاوِيُّ ، قَالَ : أَبْنَا أَبُو عَلِيِّ بْنُ شَاذَانَ ، قَالَ : أَبْنَا أَحْمَدُ بْنُ كَامِلٍ الْقَاضِي ، قَالَ : أَبْنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ . حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ حَبَسُوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذِي الْقِعْدَةِ عَنِ الْبَيْتِ فَفَخَرُوا عَلَيْهِ بِذَلِكَ فَرَجَعَّهُ اللَّهُ فِي ذِي الْقِعْدَةِ فَأَدْخَلَهُ الْبَيْتَ الْحَرَامَ فَاقْتَصَّ لَهُ مِنْهُمْ 2 . فَأَمَّا قوله : { فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : كَانَ الْمُشْرِكُونَ قَدْ عَاهَدُوهُ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ أَنْ يُخْلُوا لَهُ مَكَّةَ وَلأَصْحَابِهِ الْعَامَ الْمُقْبِلَ ثَلاثَةَ أَيَّامٍ ، فَلَمَّا جاء العام الذي كَانَ الشَّرْطُ بَيْنَهُمَا قَفَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ مُحْرِمِينَ بِعُمْرَةٍ فَخَافُوا ، أَنْ لا ( يُوَفِّ ) 3 لَهُمُ الْمُشْرِكُونَ بِمَا
هامش
1 أورد مكي بن أبي طالب عن مجاهد : أن الآية غير منسوخة ، والمعنى : فمن اعتدى عليكم في الحرم فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عليكم ، أي : من قاتلكم فقاتلوه . انظر : الإيضاح ( 133 ) . 2 أخرجه الطبري عن ابن عباس وأبي العالية وعن مجاهد وقتادة وغيرهم . انظر : جامع البيان 2 / 114 - 115 . 3 في ( م ) : يأفوا ، وهو خطأ ولعله من الناسخ ، وفي رواية الواحدي ( أن لا تفي ) .