تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أَنَّهُ لَوْ أَنَّ إِنْسَانًا اسْتَوْفَى حَقَّ نَفْسِهِ مِنْ خَصِيمِهِ مِنْ غَيْرِ سُلْطَانٍ أَجْزَأَ ذَلِكَ 1 ، وَهَلْ يجوز له ذلك ؟ فيه رِوَايَتَانِ عَنْ أَحْمَدَ . وَالثَّالِثُ : أَنَّ مَعْنَى الْآيَةِ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فِي الشَّهْرِ الْحَرَامِ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ فِيهِ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ ، وَهَذَا مَذْكُورٌ عَنْ مُجَاهِدٍ ، وَلا يَثْبُتُ 2 ولو ثَبَتَ كَانَ مَرْدُودًا ، بِأَنَّ دَفْعَ الِاعْتِدَاءِ جَائِزٌ فِي جَمِيعِ الأَزْمِنَةِ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ ، وَهَذَا حُكْمٌ غَيْرُ مَنْسُوخٍ ، وَالصَّحِيحُ فِي هَذِهِ الآية أنها محكمة غير
هامش
1 قال الشوكاني في تفسيره هذه الآية : " فمن هتك حرمة عليكم أن تهتكوا حرمته قصاصاً ، قيل : هذا كان فِي أَوَّلِ الْإِسْلامِ ثُمَّ نُسِخَ بالقتال ، وقيل : إنه ثابت بين أُمَّةُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لم ينسخ . يجوز لمن تعدى عليه في مال أوبدن أن يتعدى بمثله ، وبهذا قال الشافعي وبه قال ابن المنذر ، واختاره ابن العربي والقرطبي وحكاه الداودي عن مالك ، ويؤيده إذنه صلى الله عليه وسلم لامرأة أبي سفيان أن تأخذ من ماله ما يكفيها وولدها وهو الصحيح . انتهى كلام الشوكاني من تفسيره فتح القدير عند ذكر هذه الآية 1 / 192 . 2 أخرجه الطبري عن مجاهد في جامع البيان 2 / 112 ، وليس فيه ذكر النسخ .