تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
شَرَطُوا وَأَنْ يَقْتُلُوهُمْ عِنْدَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ، وَكَرِهَ الْمُسْلِمُونَ الْقِتَالَ فِي شَهْرٍ حَرَامٍ وَبَلَدٍ حَرَامٍ فَنَزَلَتْ { فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ } أَيْ : مَنْ قَاتَلَكُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فِي الْحَرَمِ فَقَاتِلُوهُ 1 . فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : فَكَيْفَ يُسَمَّى الْجَزَاءُ اعْتِدَاءً ؟ فَالْجَوَابُ : إِنَّ صُورَةَ الْفِعْلَيْنِ وَاحِدَةٌ وإن اختلف حكماهما . قَالَ الزَّجَّاجُ : وَالْعَرَبُ تَقُولُ : ظَلَمَنِي فلا ] ن 2 فَظَلَمْتُهُ : أَيْ : جَازَيْتُهُ بِظُلْمِهِ ، وَجَهِلَ عَلَيَّ فَجَهِلْتُ عَلَيْهِ ، أَيْ جَازَيْتُهُ بجهله . قلت : فقد بان بماذكرنا أَنَّ الْآيَةَ مُحْكَمَةٌ وَلا وَجْهَ لِدُخُولِهَا فِي الْمَنْسُوخِ أَصْلا 3 . ذِكْرُ الْآيَةِ الْعِشْرِينَ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ } 4 . اخْتَلَفَ الْمُفَسِّرُونَ فِي الْمُرَادِ بِإِتْمَامِهَا على خمسة أقوال :
هامش
1 ذكر نحوه الواحدي عن الكلبي عن أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما . انظر : أسباب النزول ص : 33 . 2 انتهى النقص من النسخة الهندية . 3 قلت : ذكر المؤلف قول النسخ في تفسيره وفي مختصر عمدة الراسخ ولم يناقش كما أورد دعوى النسخ معظم كتب النسخ ، إلا أن أبا جعفر النحاس مال إلى قول مجاهد وهو إحكام الآية . انظر : الناسخ والمنسوخ للنحاس ص : 28 . 4 الآية ( 196 ) من سورة البقرة .