الْقَوْلُ الثَّانِي : أَنَّهَا تَرْجِعُ إِلَى عَدَدِ الصَّوْمِ لا إِلَى صِفَتِهِ ، وَلِأَرْبَابِ هَذَا الْقَوْلِ فِي ذَلِكَ ثلاثة أقواله :
أَمَّا الأَوَّلُ : فَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بن حبيب ، قالت : أَبْنَا عَلِيُّ بْنُ الْفَضْلِ الْعَامِرِيُّ قَالَ : أَبْنَا ابْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ ، قَالَ : أَبْنَا ابْنُ حَمُّويَةَ ، قَالَ : أبنا إبراهيم ابن خريم قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ ، قَالَ : بنا هاشم بن القاسم ، قال بنا مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ عَنِ الأَعْمَشِ ، قَالَ : قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كُتِبَ عَلَى النَّصَارَى الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَيْكُمْ ، فَكَانَ أَوَّلُ أَمْرِ النَّصَارَى أَنْ قَدِمُوا يوماً قالوا : حتى لا نخطىء .
قَالَ : ثُمَّ آخِرُ أَمْرِهِمْ صَارَ إِلَى أَنْ قَالُوا : نُقَدِّمُهُ عَشْرًا ونؤخر عشراً حتى لا نخطىء . فَضَلُّوا ، وَقَالَ دَغْفَلُ بْنُ حَنْظَلَةَ 1 كَانَ عَلَى النَّصَارَى صَوْمُ رَمَضَانَ فَمَرِضَ مَلِكُهُمْ ( فَقَالُوا ) 2 إِنْ شَفَاهُ الله تعالى لنزيدن
هامش
1 أما دغفل ، فهو : ابن حنظلة بن زيد بن عبدة بن عبد الله بن ربيعة السدوسي الشابة الشيباني الذهلي مختلف في صحبته ، قال الإمام البخاري في تاريخه بعد ذكر نحو هذا الحديث عن دغفل بن حنظلة عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم من طريق الحسن : " لا يعرف سماع الحسن من دغفل ، ولا يعرف لدغفل إدراك النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، توفي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم وهو ابن 63 ، وهو الصحيح ، كما قاله ابن عباس وعائشة ، وفي التقريب اسمه : جعفر ، مخضرم غرق بفارس في قتال الخوارج قبل سنة ستين هجرية " . انظر : التاريخ الكبير للبخاري 3 / 255 ؛ والتهذيب 3 / 210 ؛ والتقريب ( 97 ) وتهذيب الكمال المخطوط 2 / 198 - 199 .
2 في ( م ) : فتالي لعله تصحيف عما أثبت عن لفظ البخاري في التاريخ الكبير .