وَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِذَلِكَ : مُسَاهَلَةُ الْمُشْرِكِينَ فِي دُعَائِهِمْ إِلَى الْإِسْلامِ ، فَالْآيَةُ عِنْدَ هَؤُلاءِ مَنْسُوخَةٌ بِآيَةِ السَّيْفِ وَهَذَا قَوْلٌ بَعِيدٌ ، لِأَنَّ لَفْظَ النَّاسِ عَامٌّ فَتَخْصِيصُهُ بِالْكُفَّارِ يَفْتَقِرُ إِلَى دَلِيلٍ ولا دليل ها هنا ، ثُمَّ إِنَّ ( إِنْذَارَ ) 1 الْكُفَّارِ مِنَ الحسنى 2 .
هامش
1 في ( ه - ) : إنذارك ) ، وهو خطأ .
2 قال المؤلف في زاد المسير بعد إيراد هذه الآراء المذكورة هنا : " وزعم قوم أن المراد بذلك مساهلة الكفار في دعائهم إلى الإسلام فعلى هذا ، تكون منسوخة بآية السيف " وردّ في مختصر عمدة الراسخ ورقة ( 2 ) بمثل ما ردّ به هنا ، وقال النحاس في ناسخه 23 - 24 بعد ذكر دعوى النسخ هنا : " إن لآية غير منسوخة ، لأن معنى الآية : أدعوهم إلى الله كما قال : { ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَة } وذكرى دعوى الأحكام مكيّ بن أبي طالب في ناسخه ( 170 ) عن عطاء ، على أن معناه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر