الْقَوْلِ نَسْخٌ ( أَصْلا ) 1 وَقَدْ رَوَى السُّدِّيُّ عَنْ أَشْيَاخِهِ : أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّيِّئَةِ الذَّنْبُ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي وَعَدَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهَا النَّارَ 2 فَعَلَى هَذَا يَتَوَجَّهُ النَّسْخُ بِقَوْلِهِ : { إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ } 3 عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ ذَلِكَ ، عَلَى مَنْ أَتَى السَّيِّئَةَ مستحلاً فلا يكون نسخاً 4 .
هامش
1 في ( ه - ) : أصلي ، وهو خطأ إملائي .
2 رواه الطبري عن السدي ضمن من يؤول السيئة بالشرك . انظر : جامع البيان 1 / 305 .
3 الآية ( 48 ) من سورة البقرة .
4 يقول المؤلف في مختصر عمدة الراسخ ورقة ( 2 ) بعد ذكر دعوى النسخ في هذه الأية " وممكن أن يحمل ذلك على أن مَنْ أَتَى السَّيِّئَةَ مُسْتَحِلًّا فَلا يكون نسخاً " ولم يتعرض لدعوى النسخ في زاد المسير أصلاً .
قلت : دعوى النسخ هنا في غاية الضعف ، لأنه لم يثبت ذلك بنقل صحيح ، ولأن السدي غير معتبر كلامه في التفسير كما سبق في ترجمته عن الإمام أحمد ، ولأن هذه الآية وردت في أسلوب الإخبار للوعيد وليس فيها حكم عملي فرعي حتى يقبل النسخ ، ويؤيد ذلك إعراض أمهات كتب النسخ وكتب التفسير عن ذكر دعوى النسخ في هده الآية . انظر : ترجمة السدي في بداية مقدمة المؤلف بالهامش ص 68 .