تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
ذِكْرُ الْآيَةِ الْخَامِسَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقُولُوا رَاعِنَا } 1 . قَالَ الْمُفَسِّرُونَ : كَانَتْ هَذِهِ الْكَلِمَةُ لُغَةٌ فِي الأَنْصَارِ ، وَهِيَ مِنْ رَاعَيْتُ الرَّجُلَ إِذَا تَأَمَّلْتُهُ وَتَعَرَّفْتُ أَحْوَالَهُ وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ : أَرْعِنِي ( سَمْعَكَ ) 2 وكانت الأنصار تقولها لرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ بِلُغَةِ الْيَهُودِ سَبٌّ بِالرُّعُونَةِ 3 وَكَانُوا يَقُولُونَهَا لَهُ وَيَنْوُونَ بِهَا السَّبَّ فَنَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ قولها لئلا يقولها اليهود
هامش
1 الآية ( 104 ) من سورة البقرة . 2 في ( ه - ) : سمك ، وهو خطأ . معنى راعيت : الأمر ، أي : نظرت في عاقبته ، وراعيته : لاحظته ، أرعيته سمعي : مثل أصغيت وزناً ومعنى ، وأرعني سمعك . انظر : المصباح المنير 1 / 247 . وقد أخرج الطبري عن ابن عباس ومجاهد والضحاك ، أرعني سمعك أي : إسمع منا ونسمع منك . انظر : تفسير الطبري 1 / 373 - 374 . 3 قال الحافظ في الفتح : " روى أبو نعيم في الدلائل بسند ضعيف ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : راعنا بلسان اليهود ( السب القبيح ، فسمع سعد بن معاذ ناساً من اليهود خاطبوا بها النبي صلى الله عليه وسلم ، فقال : ( لئن سمعتها من أحد منكم لأضربن عنقه " وذكر نحوه السيوطي أيضاً في الدر المنثور . انظر : فتح الباري 9 / 229 ؛ والدر المنثرر 1 / 103 . وقال الراغب في المفردات ص : 197 { لا تَقُولُوا رَاعِنَا } أي : وكان ذلك قولاً يقولونه للنبي صلى الله عليه وسلم على سبيل التهكم يقصدون رميه بالرعونة ، ويوهمون أنهم يقولون : راعنا ، أي : احفظنا .