تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
أحدهما : أَنَّهُ إِنْ أُشِيرَ بِقَوْلِهِ : { وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَى } إِلَى مَنْ كَانَ تَابِعًا لِنَبِيِّهِ قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ النَّبِيُّ الْآخَرُ فَأُولَئِكَ عَلَى الصَّوَابِ وَإِنْ أُشِيرَ إِلَى مَنْ كَانَ فِي زَمَنِ نَبِيِّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَإِنَّ مِنْ ضَرُورَةِ مَنْ لَمْ يُبَدِّلْ دِينَهُ وَلَمْ يُحَرِّفْ أَنْ يُؤْمِنَ بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَتَّبِعَهُ . وَالثَّانِي : أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ خَبَرٌ وَالأَخْبَارُ لا يَدْخُلُهَا النَّسْخُ 1 . ذِكْرُ الْآيَةِ الثَّالِثَةِ : قَوْلُهُ تَعَالَى : { بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ } 2 . جُمْهُورُ الْمُفَسِّرِينَ عَلَى أَنَّ الْمُرَادَ بِالسَّيِّئَةِ الشِّرْكُ 3 فَلا يَتَوَجَّهُ عَلَى هذا
هامش
1 أورد مكي بن أبي طالب هذه الآية في ناسخه ص 107 ، رعزا دعوى النسخ إلى ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة ثم قال : " والصواب أن تكون محكمة ، لأنها خبر من الله بما يفعل بعباده الذين كانوا على أديانهم قبل مبعث النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهذا لا ينسخ ، لأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً من الأولين والآخرين " ولم يتعرض النحاس لدعوى النسخ أصلاً ورد المؤلف في مختصر عمدة الراسخ ورقة ( 2 ) دعوى النسخ بمثل ما رد به هنا . 2 الآية ( 81 ) من سورة البقرة . 3 روى ابن جرير في جامع البيان 1 / 304 - 305 ؛ هذا المعنى عن مجاهد وقتادة وأبي وائل وابن جريج والربيع ، كما عزا المؤلف في زاد المسير 1 / 158 ، هذا القول إلى ابن عباس وعكرمة ومجاهد وأبي العالية ، وأبي وائل ومقاتل ، وقد روى ابن أبي حاتم في تفسيره ورقة 56 ، عن أبي هريرة ني قوله { وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ } قال : أحاطت به شركه ، وفي تفسير سفيان الثوري ص 7 { مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً } قال : " الشرك " ، { وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ } قال : " كل عمل أوجب عليه النار " .