تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
لِأَنَّ لَفْظَ الْآيَةِ لا يَتَضَمَّنُ مَا ذَكَرُوا وَإِنَّمَا يَتَضَمَّنُ مَدْحَ الْمُنْفِقِ ، وَالظَّاهِرُ ، أَنَّهَا تُشِيرُ إِلَى الزَّكَاةِ لِأَنَّهَا قُرِنَتْ مَعَ الْإِيمَانِ بِالصَّلاةِ . وَعَلَى هَذَا ، لا وَجْهَ لِلنَّسْخِ ( وَإِنْ كَانَتْ ) 1 تُشِيرُ إِلَى الصَّدَقَاتِ النَّوَافِلِ وَالْحَثُّ عَلَيْهَا بَاقٍ ، وَالَّذِي أَرَى ، مَا بِهَا مَدْحٌ لَهُمْ عَلَى جَمِيعِ نَفَقَاتِهِمْ فِي الْوَاجِبِ وَالنَّفْلِ 2 وَقَدْ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَزِيدُ بْنُ الْقَعْقَاعِ 3 : نَسَخَتْ آيَةُ الزَّكَاةِ كُلَّ صَدَقَةٍ ( كَانَتْ ) قَبْلَهَا وَنَسَخَ صَوْمُ رَمَضَانَ كُلَّ صَوْمٍ كَانَ قَبْلَهُ 4 وَالْمُرَادُ بِهَذَا كُلُّ صَدَقَةٍ وَجَبَتْ بِوُجُودِ الْمَالِ مرسلاً كهذه الآية 5 .
هامش
1 في ( ه - ) : والزكاة ، وهو خطأ من الناسخ . 2 أورد المؤلف هذه الآراء كلّها في تفسيره زاد المسير 1 / 26 عمن ذكر عنهم هنا ، ثم قال بعد ذكر دعوى النسخ : ( وغير هذا القول أثبت ) وقال في مختصر عمدة الراسخ المخطوط ورقة ( 2 ) بعد إيراد دعوى النسخ : ( وهذا بعيد ) . 3 هو : أبو جعفر المدني المخزومي اسمه : يزيد بن القعقاع ، ثقة إمام أهل المدينة في القراءة روى عن مولاه عبد الله بن عياش بن ربيعة ، وأبي هريرة وابن عباس وغيرهم . وروى عنه نافع بن أبي نعيم القاري ومالك وآخرون أخرج له أبو داود في سننه ، توفي سنة : 127 ه‍ وقيل 130 . انظر : التهذيب 12 / 58 - 59 . 4 ذكر هذا القول هبة الله في ناسخه ص : 11 ، عن يزيد بن القعقاع . 5 اختار الإمام ابن جرير في جامع البيان 1 / 81 بأن هذه الآية عامة في الزكاة والنفقات وأن أسلوبها مدح وثناء للمنفقين ، فهو إذاً أسلوب خبر ، وفي نسخ الأخبار تكذيب للمخبر ، وتبعه في ذلك ابن العربي في أحكام القرآن 1 / 10 - 11 ؛ ولم يتعرض لدعوى النسخ في هذه الآية النحاس ومكي بن أبي طالب وابن حزم الأنصاري في نواسخهم .