تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ ، ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بقوله عليه السلام : " إِذَا الْتَقَى الْخِتَانُ بِالْخِتَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ أَنْزَلَ أَوْ ( لَمْ يُنْزِلْ " 1 وَقَدْ حُكِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ الظَّاهِرِ أَنَّهُ لا يَجُوزُ نَسْخِ مَا ثَبَتَ بِدَلِيلِ الْخِطَابِ وَفَحْوَاهُ ( قَالُوا ) 2 : لِأَنَّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ بِطَرِيقِ الْقِيَاسِ ، وَالْقِيَاسُ لا يَكُونُ نَاسِخًا وَلا مَنْسُوخًا وَلَيْسَ الأَمْرُ عَلَى مَا ذُكِرَ ، بَلْ هُوَ مَفْهُومٌ مِنْ مَعْنَى النُّطْقِ وَتَنْبِيهِهِ 3 .
هامش
1 في ( ه - ) : " إذ التقى الختان الختان وجب الغسل نزل أو لم ينزل " . أخرج هذا الحديث مسلم عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه في باب بيان أن الغسل يجب بالجماع ، وفي رواية له عن مطر " وإن لم ينزل " ، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ، وفيه " أنزل أو لم ينزل " وأخرجه الترمذي عن عائشة وغيرها في باب : إذ التقى الختانان وجب الغسل . وناقش قضية النسخ في هذا الحديث ابن حازم في الاعتبار . انظر : صحيح مسلم بشرح النووي 4 / 40 - 41 ؛ ومسند الإمام أحمد مع فتح الرباني 2 / 114 ؛ والجامع الصحيح للترمذي 1 / 180 - 181 ؛ والاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار ص : 30 - 32 . 2 في ( ه - ) : وقالوا . 3 قال الإمام أبو إسحق الشيرازي في كتابه اللمع في أصول الفقه ص : 33 : " يجوز النسخ بدليل الخطاب لأنه معنى النطق على المذهب الصحيح ، ومن أصحابنا من جعله كالقياس ، فعلى هذا لا يجوز النسخ به والأوّل أظهر . وأما النسخ بفحوى الخطاب وهو التنبيه فلا يجوز لأنه قياس ، ومن أصحابنا من قال : يجوز النسخ به لأنه كالنطق " .
نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 145 | ابن الجوزي / محمد أشرف علي المليباري