وَالْقِسْمُ الثَّانِي : الأَخْبَارُ الْمَنْقُولَةُ بِنَقْلِ الْآحَادِ فَهَذِهِ لا يَجُوزُ بِهَا نَسْخُ الْقُرْآنِ ، لِأَنَّهَا لا تُوجِبُ الْعِلْمَ ، بَلْ تُفِيدُ الظَّنَّ ، وَالْقُرْآنُ يُوجِبُ الْعِلْمَ ، فَلا يَجُوزُ تَرْكُ الْمَقْطُوعِ بِهِ لِأَجْلِ مَظْنُونٍ ، وَقَدِ احْتَجَّ مَنْ رَأَى جَوَازَ نَسْخِ التَّوَاتُرِ بِخَبَرِ الْوَاحِدِ بِقِصَّةِ أَهْلِ قُبَاءٍ لَمَّا اسْتَدَارُوا بِقَوْلٍ وَاحِدٍ 1 .
فَأُجِيبَ بِأَنَّ قِبْلَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَمْ تَثْبُتْ بِالْقُرْآنِ فَجَازَ أَنْ ( تنسخ ) 2 بخبر الواحد .
هامش
1 رواه البخاري في كتاب التفسير في باب ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب الآية ، ورواه مسلم في باب تحويل القبلة إلى الكعبة .
انظر : صحيح البخاري مع الفتح 9 / 240 ؛ وصحيح مسلم مع شرح النووي 5 / 10 .
2 في ( م ) و ( ه - ) : ينسخ بالياء التحتانية ، وهو خطأ .