تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
فَصْلٌ : وَأَمَّا الدَّلِيلُ عَلَى جَوَازِ النَّسْخِ عَقْلا ، فَهُوَ أَنَّ التَّكْلِيفَ ( لا يَخْلُو ) أَنْ يَكُونَ مَوْقُوفًا عَلَى مَشِيئَةِ الْمُكَلِّفِ أَوْ عَلَى مَصْلَحَةِ الْمُكَلَّفِ ، فَإِنْ كَانَ الأَوَّلُ ، فَلا [ يُمْتَنَعُ أَنْ يُرِيدَ ] تَكْلِيفَ الْعِبَادِ عِبَادَةً فِي مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ ثُمَّ يَرْفَعَهَا وَيَأْمُرَ بِغَيْرِهَا . وَإِنْ كَانَ [ الثَّانِي ] فَجَائِزٌ أَنْ تَكُونَ الْمَصْلَحَةُ لِلْعِبَادِ فِي فِعْلِ عِبَادَةِ زَمَانٍ دُونَ زَمَانٍ [ وَيُوَضِّحُ هَذَا أَنَّهُ قَدْ جَازَ ] فِي الْعَقْلِ تَكْلِيفُ عِبَادَةٍ مُتَنَاهِيَةٍ كَصَوْمِ يَوْمٍ ، وَهَذَا تَكْلِيفٌ انْقَضَى بِانْقِضَاءِ زَمَانٍ ، ثُمَّ قَدْ ثَبَتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَنْقِلُ مِنَ الْفَقْرِ إِلَى الْغِنَى وَمِنَ الصِّحَّةِ إِلَى السُّقْمِ [ ثُمَّ ] قَدْ رَتَّبَ الْحَرَّ وَالْبَرْدَ وَاللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمَصَالِحِ [ وله ] الحكم 1 .
هامش
1 تجد نحو هذا الدليل والتوجيهات على جواز النسخ عقلاً ، في كشف الأسرار 3 / 161 - 162 ؛ نقلاً عن الأصوليين .