تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
( الشُّحُومُ ) 1 كَانَتْ مُبَاحَةً ثُمَّ حُرِّمَتْ فِي دِينِ مُوسَى ، فَإِنِ ادَّعَوْا أَنَّ هَذَا لَيْسَ بِنَسْخٍ فَقَدْ خَالَفُوا فِي اللَّفْظِ دُونَ الْمَعْنَى . فَصْلٌ : وَأَمَّا قَوْلُ مَنْ قَالَ : لا يَجُوزُ النَّسْخُ إِلا عَلَى وَجْهِ الْعُقُوبَةِ 2 فَلَيْسَ بِشَيْءٍ ، لِأَنَّهُ إِذَا أَجَازَ النَّسْخَ فِي الْجُمْلَةِ جَازَ أَنْ يَكُونَ لِلرِّفْقِ بِالْمُكَلَّفِ ، كَمَا جَازَ لِلتَّشْدِيدِ عَلَيْهِ . فَصْلٌ : وَأَمَّا ( دَعْوَى مَنِ ادَّعَى ) 3 أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ أَخْبَرَ أَنَّ شَرِيعَتَهُ لا تُنْسَخُ فَمُحَالٌ . وَيُقَالُ : إِنَّ ابْنَ الرَّاوُنْدِيِّ 4 عَلَمَّهُمْ أَنْ يَقُولُوا : أَنَّ مُوسَى قَالَ : لا نَبِيَّ بَعْدِي . وَيَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا : أَنَّهُ لَوْ صَحَّ قَوْلُهُمْ لَمَا ظَهَرَتِ الْمُعْجِزَاتُ عَلَى يَدِ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلامُ ، لِأَنَّ اللَّهَ تعالى [ لا يصدق ] بالمعجزة
هامش
1 في ( ه - ) سحوم ، وهو تصحيف . وأما حرمتها لليهود فقد قال الله تعالى في سورة الأنعام ( 146 ) { وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا إِلاّ مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا أَوِ الْحَوَايَا أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ } . 2 القائلون بذلك بعض العنانية ، كما تقدم آنفاً . 3 في ( ه - ) : وأما دعى من ادعى وهو تحريف عما سجلت . 4 في ( م ) و ( ه - ) : ابن الريوندي ، وهو تحريف عما أثبت ، وهو أبن الراوندي المشهور بالإلحاد والزندقة اسمه أحمد بن يحيى بن إسحاق أبو الحسين الراوندي ابن الراوندي البغدادي ، من علماء الفلاسفة . له من الكتب المؤلفة مائة وأربعة عشر كتاباً . توفي سنة ( 298 ه - ) انظر : وفيات الأعيان 1 / 78 ؛ والبداية والنهاية 11 / 112 ؛ وشذرات الذهب 2 / 235 . .
نواسخ القرآن ( ناسخ القرآن ومنسوخه ) ( تحقيق المليباري ) — صفحة 114 | ابن الجوزي / محمد أشرف علي المليباري