خ , و ( 6830 ) نَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله ، قَالَ : حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ , عَنْ صَالِحٍ , عَنْ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله بْنِ عُتْبَةَ , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : كُنْتُ أُقْرِئُ رِجَالًا مِنْ الْمُهَاجِرِينَ مِنْهُمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , فَبَيْنَمَا أَنَا فِي مَنْزِلِهِ بِمِنًى وَهُوَ عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي آخِرِ حَجَّةٍ حَجَّهَا , إِذْ رَجَعَ إِلَيَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَقَالَ : لَوْ رَأَيْتَ رَجُلًا أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْيَوْمَ , فَقَالَ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , هَلْ لَكَ فِي فُلاَنٍ , يَقُولُ : لَوْ قَدْ مَاتَ عُمَرُ بَايَعْتُ فُلاَنًا , فَوَالله مَا كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ إِلاَ فَلْتَةً فَتَمَّتْ ( 1 ) , فَغَضِبَ عُمَرُ , ثُمَّ قَالَ : إِنِّي إِنْ شَاءَ الله لَقَائِمٌ الْعَشِيَّةَ فِي النَّاسِ فَأُحَذِّرُهُمْ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْصِبُوهُمْ أُمُورَهُمْ , قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ : فَقُلْتُ : يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لاَ تَفْعَلْ , فَإِنَّ الْمَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النَّاسِ وَغَوْغَاءَهُمْ , وَإِنَّهُمْ هُمْ
هامش
( 1 ) قوله : فلتة هو بفتح الفاء ، وحكي الضم أيضا ، والفلتة كل شيء عمل على غير روية ، وبودر به ، وهو : الأمر الذي يقع من غير إحكامٍ ، يقال : كان ذلك الأمْرُ فَلْتةً مُفاجَأةً ، واستفلتّ الشيء من يده ، وافتلتّه إياه : استلبته ، ومنه : أرى أمّي افتلتت نفسها أي ماتت فجأة ، هذا تأويل أبِي عبيد والزمخشري لقولة هذا القائل .
قال عياض : وقد أنكره بعضهم ، وقال : هذا لا يصح ، وهل كان تقديمه إلا بعد مشاورة المهاجرين والأنصار أه ( المشارق 2 / 263 ) .
قلت : أراد أصحاب هذا القول أن مجلس السقيفة لما كثر فيه اللغط ، وقال عمر في آخره لأبي بكر رضي الله عنهما : امدد يدك ، فمد يده فبايعه وتتابع على ذلك المهاجرون والأنصار ، أن هذه البيعة في هذه اللحظة كانت كذلك ، ولا سيما أن عمر قال : فَلاَ يَغْتَرَّنَّ امْرُؤٌ أَنْ يَقُولَ : إِنَّمَا كَانَتْ بَيْعَةُ أبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَتَمَّتْ ، أَلاَ وَإِنَّهَا قَدْ كَانَتْ كَذَلِكَ ، وَلَكِنَّ اللَّهَ وَقَى شَرَّهَا . . .
وقيل إن المراد غير ذلك ، وهو ما ذكره الخليل بن أحمد وغيره من علماء اللغة من أن : الفَلْتَةَ آخِرَ يومٍ من الشَّهْر الذي بعده الشَّهرُ الحرامُ ، كآخِر يوم من جُمادَى الآخِرة ، وذلك أنَّ الرجلَ يَرَى فيه ثأره ، فرُبَّما تَوانَى فيه ، فإذا كان الغدُ ، دَخَلَ الشهر الحَرامُ ففاتَه ، فيُسَمَّى ذلك اليوم فَلتةً أه - .
وروي هذا عن سالم بن عبد الله بن عمر فيما نقله عياض ، وقال : قال سالم : فكذلك كان يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أدغل الناس من بين مدع إمارة أو جاحد زكاة ، فلولا اعتراض أبِي بكر دونها كانت الفضيحة ، وإلى هذا المعنى ذهب الخطابي أه - .