تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
قَالَ صَالِحٌ : فَذَكَرَا ( 1 ) مَا تَمَالأَ عَلَيْهِ الْقَوْمُ , فَقَالاَ : أَيْنَ تُرِيدُونَ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ , فَقُلْنَا : نُرِيدُ إِخْوَانَنَا هَؤُلاَءِ مِنْ الأَنْصَارِ , فَقَالاَ : لاَ عَلَيْكُمْ أَنْ لاَ تَقْرَبُوهُمْ , اقْضُوا أَمْرَكُمْ , فَقُلْتُ : وَالله لَنَأْتِيَنَّهُمْ , فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَاهُمْ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ , فَإِذَا رَجُلٌ مُزَمَّلٌ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ , فَقُلْتُ : مَنْ هَذَا ؟ فَقَالَوا : هَذَا سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ , فَقُلْتُ : مَا لَهُ ؟ قَالَوا : يُوعَكُ , فَلَمَّا جَلَسْنَا قَلِيلًا تَشَهَّدَ خَطِيبُهُمْ فَأَثْنَى عَلَى الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ , ثُمَّ قَالَ : أَمَّا بَعْدُ , فَنَحْنُ أَنْصَارُ الله وَكَتِيبَةُ الْإِسْلاَمِ , وَأَنْتُمْ مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ رَهْطٌ , وَقَدْ دَفَّتْ دَافَّةٌ مِنْ قَوْمِكُمْ فَإِذَا هُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُوَنَا مِنْ أَصْلِنَا , وَأَنْ يَحْضُنُوَنَا مِنْ الأَمْرِ , فَلَمَّا سَكَتَ أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ , وَكُنْتُ زَوَّرْتُ مَقَالَةً أَعْجَبَتْنِي أُرِيدُ أَنْ أُقَدِّمَهَا بَيْنَ يَدَيْ أبِي بَكْرٍ , وَكُنْتُ أُدَارِي مِنْهُ بَعْضَ الْحَدِّ , فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ قَالَ أَبُوبَكْرٍ : عَلَى رِسْلِكَ , فَكَرِهْتُ أَنْ أَعْصِيَهُ ( 2 ) , فَتَكَلَّمَ أَبُوبَكْرٍ , وَكَانَ هُوَ أَحْلَمَ مِنِّي وَأَوْقَرَ , وَالله مَا تَرَكَ مِنْ كَلِمَةٍ أَعْجَبَتْنِي فِي تَزْوِيرِي إِلاَ قَالَ فِي بَدِيهَتِهِ مِثْلَهَا أَوْ أَفْضَلَ مِنْهَا , حَتَّى سَكَتَ , فَقَالَ : مَا ذَكَرْتُمْ فِيكُمْ مِنْ خَيْرٍ فَأَنْتُمْ لَهُ أَهْلٌ , وَلَنْ يُعْرَفَ هَذَا الأَمْرُ إِلاَ لِهَذَا الْحَيِّ مِنْ قُرَيْشٍ , هُمْ أَوْسَطُ الْعَرَبِ نَسَبًا وَدَارًا , وَقَدْ رَضِيتُ لَكُمْ أَحَدَ الرَّجُلَيْنِ , هَذَيْنِ الرَّجُلَيْنِ ( 3 ) , فَبَايِعُوا أَيَّهُمَا شِئْتُمْ , فَأَخَذَ بِيَدِي وَبِيَدِ أبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ وَهُوَ جَالِسٌ بَيْنَنَا , فَلَمْ أَكْرَهْ مِمَّا قَالَ غَيْرَهَا , كَانَ وَالله أَنْ أُقَدَّمَ فَتُضْرَبَ عُنُقِي لاَ يُقَرِّبُنِي ذَلِكَ مِنْ إِثْمٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَتَأَمَّرَ عَلَى قَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ ,
هامش
( 1 ) في الأصلين : فذكر ، أي أن عمر هو الذي ذكر ما تمالأ عليه القوم ، وما أثبته من الصحيح : فذكرا ، أي أن الأنصاريين هما من ذكرا ذلك ، وهذا هو الصحيح ، وما وقع في الأصل تصحيف من الناسخ ، بدلالة قول المهلب في التخريج : وَخَرَّجَهُ في : باب غزوة بدر من أجل ذكر البدريين اللذين أخبراهم بأمر الأنصار أه - . ( 2 ) هكذا في النسخة وَمثله فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ ، ولغيرهما : أَنْ أُغْضِبَهُ . ( 3 ) هكذا كرر في الأصلين ، وليست هذه الكلمة في الصحيح .