تُؤْمِنُ بِالله وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثِ لَيَالٍ إِلاَ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا » .
[ 1273 ] - ( 5335 ) قَالَتْ زَيْنَبُ : فَدَخَلْتُ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ حِينَ تُوُفِّيَ أَخُوهَا , فَدَعَتْ بِطِيبٍ , ثُمَّ صَنَعَتْ وَقَالَتْ مِثْلَهُ .
[ 1274 ] - ( 5336 ) قَالَتْ زَيْنَبُ : وَسَمِعْتُ أُمَّ سَلَمَةَ تَقُولُ : جَاءَتْ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ الله , إِنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا ، فَنَكْحُلُهَا ( 1 ) ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « لاَ » مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاَثًا , كُلَّ ذَلِكَ يَقُولُ : « لاَ » , ثُمَّ قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « إِنَّمَا هِيَ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ , وَقَدْ كَانَتْ إِحْدَاكُنَّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ » .
قَالَ حُمَيْدٌ : فَقُلْتُ لِزَيْنَبَ : وَمَا تَرْمِي بِالْبَعْرَةِ عَلَى رَأْسِ الْحَوْلِ ؟ فَقَالَتْ زَيْنَبُ : كَانَتْ الْمَرْأَةُ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا دَخَلَتْ حِفْشًا وَلَبِسَتْ شَرَّ ثِيَابِهَا , وَلَمْ تَمَسَّ طِيبًا حَتَّى تَمُرَّ بِهَا سَنَةٌ , ثُمَّ تُؤْتَى بِدَابَّةٍ حِمَارٍ أَوْ شَاةٍ أَوْ طَائِرٍ , فَتَفْتَضُّ بِهِ , فَقَلَّمَا تَفْتَضُّ بِشَيْءٍ إِلاَ مَاتَ , فتَخْرُجُ فَتُعْطَى بَعَرَةً فَتَرْمِي , ثُمَّ تُرَاجِعُ بَعْدُ مَا شَاءَتْ مِنْ طِيبٍ أَوْ غَيْرِهِ .
سُئِلَ مَالِكٌ : مَا تَفْتَضُّ بِهِ ؟ قَالَ : تَمْسَحُ بِهِ جِلْدَهَا .
وَخَرَّجَهُ في : بَاب الْكُحْلِ لِلْحَادَّةِ ( 5338 ) , وفِي بَابِ قوله عَزَّ وَجَلَّ { وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا } ( 5345 ) .
هامش
( 1 ) في الصحيح : أَفَتَكْحُلُهَا ، ولم يذكر الحافظ ما في الأصيلي .