تخطي إلى المحتوى الرئيسي

اختصار الصحيح البخاري ( المختصر النصيح في تهذيب الكتاب الجامع الصحيح ) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
بَاب الْخُلْعِ وَكَيْفَ الطَّلاَقُ فِيهِ وَقَوْلِ الله عَزّ وَجَلّ { وَلَا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا } إلَى قَوْلِهِ { الظَّالِمُونَ } . وَأَجَازَ عُمَرُ الْخُلْعَ دُونَ السُّلْطَانِ , وَأَجَازَ عُثْمَانُ الْخُلْعَ دُونَ عِقَاصِ شَعْرِهَا ( 1 ) . وَقَالَ طَاوُسٌ : { إِلَّا أَنْ يَخَافَا أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ } فِيمَا افْتَرَضَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ فِي الْعِشْرَةِ وَالصُّحْبَةِ , وَلَمْ يَقُلْ قَوْلَ السُّفَهَاءِ لاَ يَحِلُّ حَتَّى تَقُولَ لاَ أَغْتَسِلُ لَكَ مِنْ جَنَابَةٍ . [ 1257 ] - ( 5273 ) خ نَا أَزْهَرُ بْنُ جَمِيلٍ , نَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ , نَا خَالِدٌ , عَنْ عِكْرِمَةَ , عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ , أَنَّ امْرَأَةَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ بن شماس أَتَتْ النَّبِيَّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ الله ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ مَا أَعْتِبُ عَلَيْهِ فِي خُلُقٍ وَلاَ دِينٍ , وَلَكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلاَمِ , فَقَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ ؟ » , قَالَتْ : نَعَمْ , قَالَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « اقْبَلْ الْحَدِيقَةَ وَطَلِّقْهَا تَطْلِيقَةً » ( 2 ) .
هامش
( 1 ) في غير هذه النسخة : رَأْسِهَا . ( 2 ) في الصحيح بعد هذا الحديث : قَالَ أَبُوعَبْد اللَّه : لاَ يُتَابَع فِيهِ عَنْ اِبْن عَبَّاس أه - . قَالَ الْحَافِظُ : أَيْ لاَ يُتَابَع أَزْهَر بْن جَمِيل عَنْ ذِكْر اِبْن عَبَّاس فِي هَذَا الْحَدِيث ، بَلْ أَرْسَلَهُ غَيْره أه - . قلت : ولم يشر الحافظ إلى اختلاف النسخ في إثباتها ، والعجيب كيف يخرجه البخاري ثم يقول بتفرد أزهر بوصله ، ولم يخرج لأزهر إلا هذا الموضع ، وما ثبت في نسختنا بدل هذه الجملة من قوله عقبه : تابعه جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ، ثم ساق إسناده أليق بصحيح البخاري ، الذي التزم بإخراج الصحيح ، وعادة البخاري في الحديث الذي قد يظن فيه التفرد أو الشذوذ أن يشير إلى متابعاته عقب إخراجه ، وقد مر لذلك نظائر ، والله أعلم .