النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : يَا نَبِيَّ الله , أَعْطَيْتَ دِحْيَةَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ , سَيِّدَةَ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ , لاَ تَصْلُحُ إِلاَ لَكَ .
قَالَ عَمْروٌ : وَذُكِرَ لَهُ جَمَالُ صَفِيَّةَ وَكَانَتْ عَرُوسًا .
قَالَ ابنُ صُهَيْبٍ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : « ادْعُوهُ بِهَا » فَجَاءَ بِهَا , فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : « خُذْ جَارِيَةً مِنْ السَّبْيِ غَيْرَهَا » ، قَالَ : فَأَعْتَقَهَا النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَزَوَّجَهَا .
فَقَالَ لَهُ ( 1 ) : يَا أَبَا حَمْزَةَ مَا أَصْدَقَهَا ؟ قَالَ : نَفْسَهَا أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا .
قَالَ ثَابِتٌ : جَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا .
قَالَ عَمْروٌ : فَاصْطَفَاهَا النبيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنَفْسِهِ فَخَرَجَ بِهَا حَتَّى بَلَغَ سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ فَبَنَى بِهَا .
قَالَ ابْنُ صُهَيْبٍ : جَهَّزَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ فَأَهْدَتْهَا لَهُ أُمُّ سُلَيْمٍ مِنْ اللَّيْلِ .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ : أَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاَثَ لَيَالٍ يَبْنَي بِصَفِيَّةَ .
قَالَ ابنُ صُهَيْبٍ : فَأَصْبَحَ النَّبِيُّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرُوسًا , فَقَالَ : « مَنْ كَانَ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَلْيَجِئْ بِهِ » .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ : أَمَرَ بِالأَنْطَاعِ فَبُسِطَتْ .
قَالَ ابْنُ صُهَيْبٍ : فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالتَّمْرِ , وَجَعَلَ الرَّجُلُ يَجِيءُ بِالسَّمْنِ , وَأَحْسِبُهُ ذَكَرَ السَّوِيقَ .
قَالَ عَمْروٌ : ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا فِي نِطَعٍ ثُمَّ قَالَ : « آذِنْ مَنْ حَوْلَكَ » .
هامش
( 1 ) القائل ثابت .